المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف من وحي القرآن
صورة
**أهل الاختصاص هم مصاديق أولي الأمر** يقول الله سبحانه وتعالى: {وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا} (النساء: 83). إنَّ هذا النص القرآني الكريم يشير إلى أهمية المتخصص من بين الناس، فقد أوكلت الآية الشريفة الأمر إلى المتخصص، بعد الله والرسول، فقالت الآية {وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} .. فـ{مِنْكُمْ} أي من وسطكم، وهم أصحاب الاختصاص في المجالات المختلفة فلفظة (أولي) هي جمعٌ لـ(ذي)، بمعنى (صاحب الأمر)، وهو صاحب الاختصاص والعلم بالأمر. فالآية الكريمة تقول (للذين آمنوا) أن يقبلوا بما يقرره الله تعالى والرسول وأصحاب الاختصاص منهم. فكيف نطيع الله في وجود حالات مرض متكرر كالذي نعيشه هذه الأيام؟! إنَّ طاعتنا لله -هنا هي- بأن نؤكد لأنفسنا بأنَّ هناك أمر مريب! وما نعرفه من قوانين الله تعالى تؤكد أنَّ هذه الحالة غريبة ولا تحدث إلا بس...
صورة
**الأنثى السكن المجهول** إنَّ أدوات التواصل أو الحوار أصيل بين الكائنات، بما في ذلك الإنسان، وفي بداية التكوين، كان الجسد لغة في أصل الكون. ولغة الجسد عادة لا تكذب.. يقول الإمام الباقر (ع): "أَيُّمَا رَجُلٍ غَضِبَ عَلَى ذِي رَحِمَ فَلْيَدْنُ مِنْهُ فَلْيَمَسّهُ فَإِنّ الرّحِمَ إِذَا مُسّتْ سَكَنَتْ" ( الكافي: ج 2 ص 302 ) . وحيثما كانت الأنثى كان الذكر معها في كل شؤون حياتيهما، فكان الجسد لغة التكوين الأولى، والتعبير الوثيق عن التواصل الأكيد بين الذكر والأنثى. فالعلاقة بين الجسد والحب وطيدة، وفي هذا حكمة إلهية بالغة، فالحب الحقيقي بين الإلفين يجعل ممارسة الجسد أكثر متعة، وبالمقابل فإنّ ممارسة الجسد توطد الحب بين الطرفين وتجعله أكثر دفئاً وحناناً، وقد يظن ظان أنّ الممارسة الجسدية يطفئ نار الشوق، وهذا غير صحيح إلا إذا كانت غاية الحب هي الجسد والمتعة فحسب، فحينئذ يكون الوصل بمثابة الماء الذي يطفئ نار الحب ويجعلها رماداً. فعندما يدخل الحب ضمن دائرة الجسد، فهذا حبّ شبقي جسدي متوتر يرتدي شكل الحبّ وليس جوهره، وهو في آخر الأمر عبودية جسدية وليس حرية. ولكن عندما ...
صورة
** في مائدة سيدتنا مريم بنت عمران ** لقد ذكر الله سبحانه السيدة مريم بنت عمران (ع)، وامتدحها بقوله: {وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آيَةً لِّلْعَالَمِينَ} الأنبياء: 91 ، فأخبرتنا الآية أنها وصلت إلى سن النضوج الأنثوي، وهي عذراء محصّنة لم يمسسها بشر، وهذا في مقام المديح.. لماذا؟ إذا جاءنا اليوم، في القرن الحادي والعشرين، شخص يقول: إنَّ فلانة من النساء، وصلت إلى سن العشرين مثلاً، وما تزال عذراء محصنة، فلن نرى أية غرابة في هذا الخبر؛ لأنّ مثلها بيننا كثير جداً. لكننا إذا رجعنا إلى التاريخ، نرى أنّ السيدة مريم قد عاصرت الحضارة الرومانية، التي اشتهرت بالدعارة، بل والإباحة الجنسية العلنية، فنفهم أنّ ظاهرة الحصانة والعذرية في مثل ذلك المحيط، أمر يستحق المديح والتخليد. فقد أخبر الله سبحانه أنه تقبلها من أمها نذيرة، وأنها المتفتحة على الله في صدقها وطهارتها؛ فهو سبحانه الذي وصفها قائلاً: {وَأَنْبَتَهَا نَبَاتاً حَسَناً} ، ويسرَّ لها أسباب القبول، وقرنها بالصالحين من عباده تتعلم منهم الخير والعلم والدين.. لهذا قال ت...