** زكاة الفطرة وحكمتها ** وتسمى بزكاة الأبدان، وهي: التي تجب على كل مسلم في عيد الفطر. عن أبي بصير وزرارة جميعًا، قالا: قال أبو عبد الله (ع): >إنّ من تمام الصوم إعطاء الزكاة -يعني الفطرة- كما أنّ الصلاة على النبي (ص) من تمام الصلاة؛ لأنّه من صام ولم يؤدِّ الزكاة فلا صوم له إذا تركها متعمدًا، ولا صلاة له إذا ترك الصلاة على النبي (ص) إنَّ الله عزَّ وجلَّ قد بدأ بها قبل الصلاة فقال: {قَدْ أفْلَحَ مَنْ تَزَكى * وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلى}< (وسائل الشيعة: ج 9 ص 318 أبواب زكاة الفطرة ب 1 ح 5). وعن الصادق (ع) قال: >من ختم صيامه بقول صالح أو عمل صالح تقبّل الله منه صيامه< . فقيل: يا بن رسول الله ما القول الصالح؟ قال: >شهادة أن لا إله إلاّ الله، والعمل الصالح إخراج الفطرة< (المصدر نفسه: ح 7) . وقال ابن عباس: >فرض رسول الله (ص) زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث، وطعمة للمساكين< (مستدرك الصحيحين: ج 1 ص 409) . فالروايات ترشدنا إلى حكمتين مهمتين: أحدهما: متعلقة بالصائم: وهي أنَّ الصائم قد لا يتوفّق إلى الصيام الكامل مع ما قد يشوبه من لغو ا...
المشاركات
عرض المشاركات من أبريل, 2024