المشاركات

عرض المشاركات من أبريل, 2021
صورة
  الاستنطاق القرآني في نهج الإمام علي (ع)   غفل الكثير منا عن آلية قراءة القرآن، في الوقت الذي وضع لنا الإمام علي (ع) طريقة مهمة في قراءتنا المعرفية الصحيحة للنص القرآني، حيث يقول: "ذَلِكَ الْقُرْآنُ فَاسْتَنْطِقُوهُ وَلَنْ يَنْطِقَ لَكُمْ، ولَكِنْ أُخْبِرُكُمْ عَنْهُ: إِنَّ فِيهِ عِلْمَ مَا مَضَى وَعِلْمَ مَا يَأْتِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَحُكْمَ مَا بَيْنَكُمْ" (نهج البلاغة: الخطبة 158، الكافي: ج 1 ص 61) .   فالقرآن الكريم أوسع وأعمق وأبعد غورًا من أن يُفهم حقَّ الفهم دفعةً واحدةً، بل ستظل هناك دائمًا، مهما طال الزمان، أبعادٌ تحتاج إلى من يحاول ارتيادها واكتشاف ما فيها من أسرار.   لقد أنزل الله سبحانه وتعالى على قلب رسوله محمد (ص) كتابًا كاملًا موضحًا لكل أمر يحتاج إلى تبيان { وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِين } (النحل: 89)، فإذا امتلكنا الوعي بالمنهج والطريقة الصحيحة والمناسبة لاستنطاقه والاستهداء به أصبنا هدف القراءة، وإلا ستظل هذه الحقائق المدرجة بين دفتيه مجرد افتراضات. ...