المشاركات

عرض المشاركات من ديسمبر, 2017
صورة
** من وصايا سيدنا المسيح ** هل سقطت الروح عن مركزها السامي الذي تربعت عليه على مدى التاريخ؟ فإذا كان الجواب بالنفي . فما الذي أدّى إلى أن نتمسك بالخطط والتنظيمات التي لا تدعم الجوانب الروحية والخلقية . هل عَمِي على إنسانِ اليوم مدى التناقض في إمكانات النمو المادي، بحيث لا يرى أي روح جديدة يتشبث بها؟ إذن .. من الذي تتحمل نتائج الانتكاسات في مجالات الحياة المختلفة؟ إننا بحاجة إلى قاعدة روحية أخلاقية . هذه التساؤلات تطرح ونحن نعيش امتداد ذكرى ولادة سيدنا المسيح (ع)، الذي رفعه الله ليكون منهجاً يضيء سماء الروح في وجداننا، وليبقى الشاهد على أنَّ الله لم يخلق الإنسان ليكون ضئيلاً، ولكنَّ الإنسان أراد لنفسه أن يعيش كسولاً إلى حد بعيد . ومع امتداد هذه الذكرى نستنشق روح هذا الامتداد بذكرى ولادة سيدنا محمد (ص)، فكما أنَّ المسيح كان رأفة ورحمة لمن اتبعوه {وَآتَيْنَاهُ الْإِنجِيلَ وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً} ، كذلك كان سيد المرسلين محمد (ص) رحمة للعالمين . وفي حديث الإمام علي (ع) مع نوف البكالي، يقول: "طوبى للزاهدي...
صورة
السيد المسيح كلمة محبة وسلام حينما قال السيد المسيح كلمته البليغة، وحكمته الأبدية، في قاموس كرامة الإنسان: "ليسَ بِالخُبزِ وَحدَه يَحيْا الإِنْسان بل بِكُلِّ كَلِمَةٍ تَخرُجُ مِن فَمِ ال له".. جاءت لترسخ منهجاً قائماً بالعدالة والمساواة في الحقوق والواجبات بين البشر عموماً، وبين أبناء الوطن الواحد بوجه خاص؛ لأنَّ العدالة هي الأهم لحياته وبقائه . وهنا يتجلى استحضار قول جبران خليل جبران : " ويل لأمة تكثر فيها المذاهب والطوائف وتخلو من الدين، ويل لأمة تلبس مما لا تنسج، وتأكل مما لا تزرع، وتشرب مما لا تعصر، ويل لأمة تحسب المستبد بطلاً، وترى الفاتح المذل رحيماً، ويل لأمة لا ترفع صوتها إلا إذا مشت بجنازة، ولا تفخر إلا بالخراب ولا تثور إلا وعنقها بين السيف والنطع. ويلٌ لأمة سائسها ثعلب، وفيلسوفها مشعوذ، وفنها فن الترقيع والتقليد". ولكننا في كلِّ يأس يمر بنا، تفتح لنا بارقة أمل جديدة، فلا نردد ما قاله الشاعر القروي رشيد سليم الخوري حينما قال: "سلام على كفر يوحد بيننا" . بل إننا نعلنها في ميلاد سيدنا المسيح: "سلام على حب يوحد بيننا" ...