فقه التعايش في السيرة النبوية /08/ {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ} تعامل الرسول (ص) مع المنافقين: يعد النفاق والمنافقون خطراً داهماً وشراً مستطيراً على الإنسان والمجتمع، لذا حذَّر الإسلام من النفاق وأهله، وأنزل الله عز وجل سورة باسمهم، تسمى (المنافقون). وليس يوجد تناغم بين المؤمن والمنافق، بل بينهما حواجز في السمات الشخصية، نفسية كانت أو سلوكية. وهذه الحواجز قد أقرَّها الكتاب الكريم: {يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ * يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قَالُوا بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ} (الحديد: 13-14). (النظر) إذا تعدى بـ(إلى) كان بمعنى إلقاء البصر نحو الشيء. وإذا تعدى بـ (في) كان بمعنى التأمل والتدبر. وإذا تعدى بنفسه -أي بدون حرف جر- أفاد معنى التأخير وال...