**التأمل عبادة وسلوك** أن تقول "أنا مؤمن" فهذه ليست كلمة تقال، أو أمنية تتحقق بين عشية وضحاها، وليست شيئاً نمتلكه بمالنا أو قوتنا وسلطاننا، ولا يمكننا ن نتصنعه أو نتزين به. ولكي تكون هذه الكلمة حقيقة ما في وجودنا، فلا بد أن تنتج عن علم ومشاهدة وتضحية ومجاهدة.. فالمؤمن يعرف بأثره في الحياة. سئل جلال الدين الرومي: من هو الكافر؟ فقال مولانا: أرني المؤمن كي يَبِينَ الكافر! فقيل له: أنت هو المؤمن؟! فقال مولانا: في تلك الحال فكل من يضادٌّنا فهو الكافر!! فالإيمان علاقة ارتباطية بين الذات والذات، بحيث ينعكس عنه الدافع لكل التصرفات والأفعال السلوكية للإنسان, على اختلاف أشكالها وألوانها. فكما أنَّ المؤمن مرآة أخيه المؤمن، كذلك هو مرآة خالقه في تصرفاته.. سُئل الإمام علي: هل رأيت ربك؟! فأجاب: "لم أكن بالذي أعبد رباً لم أره" . فسئل: فكيف رأيته؟! فأجاب: "لا تدركه العيون في مشاهدة الأبصار، ولكن رأته القلوب بحقائق الإيمان" . وهو من مشكاة الرسول الكريم (ص) حيث يقول: "أن تعبد الله كأنك تراه فإنك إن لا تراه فإنه يراك" . ولكي تصل وتفهم ...