المشاركات

عرض المشاركات من سبتمبر, 2017
صورة
الخلود ثمرة العطاء فوق سُلْطَان الموت فاطمة حسين المصطفى تأخذنا رحى الحياة؛ تعركنا؛ تفتنا؛ تماما كقطعة من الكربون لنتبلور ونُصقل بالتجارب والدروس التي لا تأتي إلا بثمنٍ لابد لنا من دفعه مقدما .  فتتمخض التجارب وإن بدت - لقصورنا البشري قاسية؛ مؤلمة -  عن ذواتٍ، أرواحٍ، أشخاصٍ - وإن تعددت المسميات باختلاف جداول العلوم - استثنائيين .  نتعايش كل يومٍ تحت ظل ٢٤ ساعة، ونُولد كل يوم بكرم من الله كي نبذل الخير ونعين إلى ميعادٍ معلوم .  استذكار وجودنا المؤقت في الحياة ناقوسٌ يدعونا أن نُقبِل على الحياة بما فيها؛ وأن نعانق كل لحظة و نستثمرها للخير، و أجمل خيرٍ ما كان فيه عطاء و بذل يُسهم في إعمار الأرض للجيل الناشئ؛ حين يكون المردود الشخصي ثريا بثوابت معنوية و إن قصرت البدائل المادية عن الحضور؛ و لنتذكر دوما لكل مردود قيمة و لاسيما حينما يكون الانسان منفتحا روحاً و عقلا و فكرا؛ و مدركا أن قيمة المردود معتمدةٌ على منظاره الشخصي لتجاربه في الحياة لا لرأي خارجي لم يعش تلك اللحظة أو لم يختبر تجارب متقاربة في الحياة .  الحياة "هبةٌ" وأن نحياها ...
صورة
كربلاء مسيرة عقلاء لا مسيرة حيوانات في كلِّ عام هجري جديد يتسابق فريقان من مسلمي الشيعة لإبراز ما في جعبتهما من كلمات وأفعال؛ تمثل في وجدانهم الصورة رمزية أو الحقيقية لولائهم لعاشوراء الإمام الحسين (ع). ومع قدم بعض هذه الأفعال في أيام عاشوراء، إلا أنَّ بعضها استحدثت نتيجة للصراع القائم بين هاتين الفئتين، وجاءت في أشكال متنوعة: تارة على هيئة كلاب تنبح، أو على هيئة حيوانات تزحف بين ضريحي الحسين والعباس (عليهما السلام)، أو على هيئة أسد يزأر بصوت حزين لمقتل الإمام الحسين (ع). لقد سعى خطاب هذا الفريق أن يتكئ على الخطاب الأسطوري، ونشر تفسيره الخرافي حول واقعة كربلاء المؤلمة، من أجل أن يؤكد لجمهوره بأنَّ نتائج تفسيرهم لهذه الواقعة الأليمة تتعدى الفهم الطبيعي والواقعي للإنسان، وأنها تحمل من اللامعقولات ما لا يستطيع العقل البشري أن يدركه، أو يستدرك نتائجه ومعانيه. لقد أراد هذا الخطاب الأسطوري أن يبتعد بالمعركة عن واقعها التاريخي والإنساني، من أجل أن يجعل منها مادة غير إنسانية، وأنَّ الطريق للوصول إلى تلك المقامات وتلك الخوارق لا تتم إلا من خلال مفسرين دأبوا على الغوص فهم أسر...