الخلود ثمرة العطاء فوق سُلْطَان الموت فاطمة حسين المصطفى تأخذنا رحى الحياة؛ تعركنا؛ تفتنا؛ تماما كقطعة من الكربون لنتبلور ونُصقل بالتجارب والدروس التي لا تأتي إلا بثمنٍ لابد لنا من دفعه مقدما . فتتمخض التجارب وإن بدت - لقصورنا البشري قاسية؛ مؤلمة - عن ذواتٍ، أرواحٍ، أشخاصٍ - وإن تعددت المسميات باختلاف جداول العلوم - استثنائيين . نتعايش كل يومٍ تحت ظل ٢٤ ساعة، ونُولد كل يوم بكرم من الله كي نبذل الخير ونعين إلى ميعادٍ معلوم . استذكار وجودنا المؤقت في الحياة ناقوسٌ يدعونا أن نُقبِل على الحياة بما فيها؛ وأن نعانق كل لحظة و نستثمرها للخير، و أجمل خيرٍ ما كان فيه عطاء و بذل يُسهم في إعمار الأرض للجيل الناشئ؛ حين يكون المردود الشخصي ثريا بثوابت معنوية و إن قصرت البدائل المادية عن الحضور؛ و لنتذكر دوما لكل مردود قيمة و لاسيما حينما يكون الانسان منفتحا روحاً و عقلا و فكرا؛ و مدركا أن قيمة المردود معتمدةٌ على منظاره الشخصي لتجاربه في الحياة لا لرأي خارجي لم يعش تلك اللحظة أو لم يختبر تجارب متقاربة في الحياة . الحياة "هبةٌ" وأن نحياها ...