واقع مخروم وماض مأزوم قال أحد المفكرين: "حين جاء الإسلام كانت (الحقيقة) في الجزيرة موزعة على أرصدة الزعماء والأثرياء والأوثان والأشباح". وللأسف أنَّ هذه المعادلة ما زالت سائدة في هذه المناطق.. فالشيء الذي يغيب عن أغلب مواطني هذه المنطقة -بما فيها المؤسسة الدينية- أنَّ الإسلام شريعة قامت على قواعد مدنية، يحثنا دائماً على أن يسيطر وعينا على أكبر مساحة ممكنة من مشاعرنا وسلوكاتنا . وتغافلت عن قاعدة (خلدونية) مهمة، وهي أنَّ "تحضير الإنسان شرط أساس وسابق على إشادة العمران".. وأنَّ "التطور العمراني غير الموجَّه، جعل الناس يشعرون بالاغتراب داخل أوطانهم وبين أهليهم". والتجارب التاريخية عند المسلمين تثبت "أنَّ اتساع العمران كان غالباً مصحوباً بانخفاض درجة التدين والالتزام الأخلاقي". وكان الإمام الحسين ينظر -بسعة أفقه- إلى حال الإنسان في ذلك الوقت وكيف يعيش الأزمات النفسية والاجتماعية والأخلاقية، فيقول: "ألا ترون أنّ الحق لا يعمل به وأن الباطل لا يُتناهى عنه ".. ثم يخبر عن موقفه من تلك: "اللهم إنك تعلم أنه لم يكن الذي كان منا...
المشاركات
عرض المشاركات من أكتوبر, 2017
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
**رسالة الحزن ورسالة الحسين** يقول الإمام علي بن الحسين (ع): "إِنَّ اللهَ يُحِبُّ كُلَّ قَلْبٍ حَزِينٍ، وَيُحِبُّ كُلَّ عَبْدٍ شَكُورٍ" . الحزن ظاهرة غير محببة إلى النفس، بل وردت نصوص تتعوذ منه، وترفضه .. فقد روى الصدوق في الفقيه أنّ رَسُولَ اللهِ (ص) كَانَ يَقُولُ بَعْدَ صَلاةِ الْفَجْرِ: " اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الهمِّ وَالحَزَنِ، وَالعَجْزِ وَالْكَسَلِ وَالْبُخْلِ" . وفي الكافي يقول الصادق (ع) : " تَمْسَحُ بِيَدِكَ الْيُمْنَى عَلَى جَبْهَتِكَ وَوَجْهِكَ فِي دُبُرِ الْمَغْرِبِ وَالصَّلَوَاتِ وَتَقُولُ: بِسْمِ اللهِ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْـهَمِّ وَالْـحَزَنِ، وَالسُّقْمِ وَالْعُدْمِ (الفقر) ، وَالصَّغَارِ وَالذُّلِّ، وَالْفَوَاحِشِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ" . ولا يتعارض هذا الاتجاه مع اتجاه آخر.. يقول أمير المؤمنين (ع) : "إِنَّ مِنْ أَحَبِّ عِبَادِ اللهِ إِلَيْهِ عَبْداً أَعَانَهُ اللهُ عَلَى نَفْسِهِ؛ ف...
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
السب والطعن وواقع المنبر الحسيني!! {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ} (آل عمران: 102) . {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} (النساء: 1) . {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} (الأحزاب: 70-71) . في القديم كان السبُّ والطعنُ في الإمام علي وشيعته راية الولاء للأمويين. حتى جاء الخليفة الأموي العادل عمر بن عبد العزيز، الذي حكم من سنة 99ﻫ إلى سنة 101ﻫ، وتصدّى إلى منع ظاهرة سبّ أمير المؤمنين وشتمه من على منابر الدولة الأموية الرسمية في جميع حواضر الدولة الإسلامية آنذاك. وفي هذا العصر أصبح السبُّ والطعنُ في أمهات المؤمنين والص...