المشاركات

عرض المشاركات من نوفمبر, 2019
صورة
**الأنثى السكن المجهول** إنَّ أدوات التواصل أو الحوار أصيل بين الكائنات، بما في ذلك الإنسان، وفي بداية التكوين، كان الجسد لغة في أصل الكون. ولغة الجسد عادة لا تكذب.. يقول الإمام الباقر (ع): "أَيُّمَا رَجُلٍ غَضِبَ عَلَى ذِي رَحِمَ فَلْيَدْنُ مِنْهُ فَلْيَمَسّهُ فَإِنّ الرّحِمَ إِذَا مُسّتْ سَكَنَتْ" ( الكافي: ج 2 ص 302 ) . وحيثما كانت الأنثى كان الذكر معها في كل شؤون حياتيهما، فكان الجسد لغة التكوين الأولى، والتعبير الوثيق عن التواصل الأكيد بين الذكر والأنثى. فالعلاقة بين الجسد والحب وطيدة، وفي هذا حكمة إلهية بالغة، فالحب الحقيقي بين الإلفين يجعل ممارسة الجسد أكثر متعة، وبالمقابل فإنّ ممارسة الجسد توطد الحب بين الطرفين وتجعله أكثر دفئاً وحناناً، وقد يظن ظان أنّ الممارسة الجسدية يطفئ نار الشوق، وهذا غير صحيح إلا إذا كانت غاية الحب هي الجسد والمتعة فحسب، فحينئذ يكون الوصل بمثابة الماء الذي يطفئ نار الحب ويجعلها رماداً. فعندما يدخل الحب ضمن دائرة الجسد، فهذا حبّ شبقي جسدي متوتر يرتدي شكل الحبّ وليس جوهره، وهو في آخر الأمر عبودية جسدية وليس حرية. ولكن عندما ...
صورة
**إنما بعثت معلماً (دور المعلم والمتعلم)** في أسبوع ميلاد رسول الله (ص) من كلِّ عام علينا أن نسترجع دور المعلم والمتعلم ، وأن نستلهم من تعاليمه (ص) التي تركها للإنسان الأخلاق والتربية والسلوك ؛ لعلنا نخرج من نفق الجهل والتجاهل . حسين علي المصطفى يقول حجة الإسلام الغزالي: " إنَّ صناعة التعليم هي أشرفُ الصناعات التي يستطيع الإنسانُ أن يحترفها، وإنَّ الغرض من التربية هي الفضيلة والتقرُّب إلى الله" ؛ فهو رسالة وفن يهدف إلى إيصال الكلمة والمعلومة، وبثّ الروح الإنسانية عند الناشئة. ونحن على دراية تامة بوجود عناوين مختلفة ومفصلة في رسالة التعليم، ولكن ليس دور المدرسة أن تملأ عقل الطالب بالمواد العلمية والتنظيمية والتثقيفية فقط، بل دورها يتناول العقل بحد ذاته.. فهل المهم أن يتحول عقل الإنسان إلى مكتبة؟ .. كلا، بل يتحول عقله إلى قدرة حركية للحياة ومن أجل الحياة. وعلى المدرسة أن تربي العقل؛ لأنَّ دورها هي صناعة الإنسان، وأن تصنع عقله في المستوى الذي يتحرك فيه جدل الحوار والنقاش وإثارة علامات الاستفهام ومحاولة الإجابة عنها، والدخول في حوار مع الآخر حولها.. فالعقل م...