**الأنثى السكن المجهول** إنَّ أدوات التواصل أو الحوار أصيل بين الكائنات، بما في ذلك الإنسان، وفي بداية التكوين، كان الجسد لغة في أصل الكون. ولغة الجسد عادة لا تكذب.. يقول الإمام الباقر (ع): "أَيُّمَا رَجُلٍ غَضِبَ عَلَى ذِي رَحِمَ فَلْيَدْنُ مِنْهُ فَلْيَمَسّهُ فَإِنّ الرّحِمَ إِذَا مُسّتْ سَكَنَتْ" ( الكافي: ج 2 ص 302 ) . وحيثما كانت الأنثى كان الذكر معها في كل شؤون حياتيهما، فكان الجسد لغة التكوين الأولى، والتعبير الوثيق عن التواصل الأكيد بين الذكر والأنثى. فالعلاقة بين الجسد والحب وطيدة، وفي هذا حكمة إلهية بالغة، فالحب الحقيقي بين الإلفين يجعل ممارسة الجسد أكثر متعة، وبالمقابل فإنّ ممارسة الجسد توطد الحب بين الطرفين وتجعله أكثر دفئاً وحناناً، وقد يظن ظان أنّ الممارسة الجسدية يطفئ نار الشوق، وهذا غير صحيح إلا إذا كانت غاية الحب هي الجسد والمتعة فحسب، فحينئذ يكون الوصل بمثابة الماء الذي يطفئ نار الحب ويجعلها رماداً. فعندما يدخل الحب ضمن دائرة الجسد، فهذا حبّ شبقي جسدي متوتر يرتدي شكل الحبّ وليس جوهره، وهو في آخر الأمر عبودية جسدية وليس حرية. ولكن عندما ...