معالم دعاء الإمام السجاد في استقبال شهر رمضان
نص الدعاء:
الْحَمْدُ للهِ الَّذِي هَدَانَا لِحَمْدِهِ، وَجَعَلَنَا مِنْ
أَهْلِهِ، لِنَكُونَ لاحْسَانِهِ مِنَ الشَّاكِرِينَ، وَلِيَجْزِيَنَا عَلَى ذلِكَ
جَزَآءَ الْمُحْسِنِينَ.
وَالْحَمْدُ للهِ الَّذِي حَبَانَا بِدِينِهِ، وَاخْتَصَّنَا
بِمِلَّتِهِ، وَسَبَّلَنَا فِي سُبُلِ إحْسَانِهِ، لِنَسْلُكَهَا بِمَنِّهِ إلَى
رِضْوَانِهِ، حَمْدَاً يَتَقَبَّلُهُ مِنَّا، وَيَرْضَى بِهِ عَنَّا.
وَالْحَمْدُ لِلّه الَّذِي جَعَلَ مِنْ تِلْكَ السُّبُلِ شَهْرَهُ
شَهْرَ رَمَضَانَ، شَهْرَ الصِّيَامِ، وَشَهْرَ الاِسْلاَم، وَشَهْرَ الطَّهُورِ،
وَشَهْرَ التَّمْحِيْصِ، وَشَهْرَ الْقِيَامِ، الَّذِي أُنْزِلَ فِيْهِ الْقُرْآنُ
هُدىً لِلنَّاسِ، وَبَيِّنَات مِنَ الْهُدى وَالْفُرْقَانِ، فَأَبَانَ
فَضِيْلَتَهُ عَلَى سَائِرِ الشُّهُورِ بِمَا جَعَلَ لَهُ مِنَ الْحُرُمَاتِ
الْمَوْفُورَةِ وَالْفَضَائِلِ الْمَشْهُورَةِ، فَحَرَّمَ فِيْهِ ما أَحَلَّ فِي
غَيْرِهِ إعْظَاماً، وَحَجَرَ فِيْهِ الْمَطَاعِمَ وَالْمَشَارِبَ إكْرَاماً،
وَجَعَلَ لَهُ وَقْتاً بَيِّناً لاَ يُجِيزُ جَلَّ وَعَزَّ أَنْ يُقَدَّمَ
قَبْلَهُ، وَلا يَقْبَـلُ أَنْ يُؤَخَّرَ عَنْهُ، ثُمَّ فَضَّلَ لَيْلَةً
وَاحِدَةً مِنْ لَيَالِيهِ عَلَى لَيَالِي أَلْفِ شَهْر، وَسَمَّاهَا لَيْلَةَ
الْقَدْرِ، تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ
كُلِّ أَمْر، سَلاَمٌ دَائِمُ الْبَرَكَةِ إلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ، عَلَى مَنْ
يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ بِمَا أَحْكَمَ مِنْ قَضَائِهِ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ، وَأَلْهِمْنَا مَعْرِفَةَ
فَضْلِهِ وَإِجْلاَلَ حُرْمَتِهِ وَالتَّحَفُّظَ مِمَّا حَظَرْتَ فِيهِ
وَأَعِنَّـا عَلَى صِيَـامِـهِ بِكَفِّ الْجَـوَارِحِ عَنْ مَعَاصِيْكَ،
وَاسْتِعْمَالِهَا فِيهِ بِمَا يُرْضِيْكَ حَتَّى لاَ نُصْغِي بِأَسْمَاعِنَا إلَى
لَغْو، وَلا نُسْرِعُ بِأَبْصَارِنَا إلَى لَهْو، وَحَتَّى لاَ نَبْسُطَ
أَيْدِيَنَا إلَى مَحْظُور، وَلاَ نَخْطُوَ بِأَقْدَامِنَا إلَى مَحْجُور،
وَحَتَّى لاَ تَعِيَ بُطُونُنَا إلاَّ مَا أَحْلَلْتَ، وَلا تَنْطِقَ
أَلْسِنَتُنَا إلاَّ بِمَا مَثَّلْتَ وَلا نَتَكَلَّفَ إلاَّ ما يُدْنِي مِنْ
ثَوَابِكَ، وَلاَ نَتَعَاطَى إلاّ الَّذِي يَقِيْ مِنْ عِقَابِكَ، ثُمَّ خَلِّصْ
ذَلِكَ كُلَّهُ مِنْ رِئآءِ الْمُرَائِينَ وَسُمْعَةِ الْمُسْمِعِينَ، لاَ
نَشْرِكُ فِيهِ أَحَداً دُونَكَ، وَلا نَبْتَغِيْ فِيهِ مُرَاداً سِوَاكَ.
أللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ، وَقِفْنَـا فِيْـهِ عَلَى
مَـوَاقِيْتِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْس بِحُدُودِهَا الَّتِي حَدَّدْتَ، وَفُرُوضِهَا
الَّتِي فَرَضْتَ وَوَظَائِفِهَا الَّتِي وَظَّفْتَ، وَأَوْقَاتِهَا الَّتِي
وَقَّتَّ، وَأَنْزِلْنَا فِيهَا مَنْزِلَةَ الْمُصِيْبينَ لِمَنَازِلِهَا
الْحَافِظِينَ لاِرْكَانِهَا الْمُؤَدِّينَ لَهَـا فِي أَوْقَاتِهَـا عَلَى مَا
سَنَّـهُ عَبْدُكَ وَرَسُـولُكَ صَلَوَاتُـكَ عَلَيْهِ وَآلِـهِ فِي رُكُوعِهَا
وَسُجُودِهَا وَجَمِيْعِ فَوَاضِلِهَا عَلَى أَتَمِّ الطَّهُورِ، وَأَسْبَغِهِ
وَأَبْيَنِ الْخُشُوعِ وَأَبْلَغِهِ، وَوَفِّقْنَا فِيهِ لاِنْ نَصِلَ
أَرْحَامَنَا بِالبِرِّ وَالصِّلَةِ وَأَنْ نَتَعَاهَدَ جِيرَانَنَا بِالاِفْضَالِ
وَالْعَطِيَّةِ وَأَنْ نُخَلِّصَ أَمْوَالَنَا مِنَ التَّبِعَاتِ، وَأَنْ
نُطَهِّرَهَا بِإخْرَاجِ الزَّكَوَاتِ، وَأَنْ نُرَاجِعَ مَنْ هَاجَرَنَـا وَأَنْ
نُنْصِفَ مَنْ ظَلَمَنَا وَأَنْ نُسَـالِمَ مَنْ عَادَانَا حَاشَا مَنْ عُودِيَ
فِيْكَ وَلَكَ، فَإنَّهُ الْعَدُوُّ الَّذِي لاَ نُوالِيهِ، وَالحِزْبُ الَّذِي
لاَ نُصَافِيهِ.
وَأَنْ نَتَقَرَّبَ إلَيْكَ فِيْهِ مِنَ الاَعْمَالِ الزَّاكِيَةِ
بِمَا تُطَهِّرُنا بِهِ مِنَ الذُّنُوبِ، وَتَعْصِمُنَا فِيهِ مِمَّا نَسْتَأنِفُ
مِنَ الْعُيُوبِ، حَتَّى لا يُورِدَ عَلَيْكَ أَحَدٌ مِنْ مَلاَئِكَتِكَ إلاّ
دُونَ مَا نُورِدُ مِنْ أَبْوابِ الطَّاعَةِ لَكَ، وَأَنْوَاعِ القُرْبَةِ إلَيْكَ>
أللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ هَذَا الشَّهْرِ، وَبِحَقِّ مَنْ
تَعَبَّدَ لَكَ فِيهِ مِنِ ابْتِدَائِهِ إلَى وَقْتِ فَنَائِهِ مِنْ مَلَك
قَرَّبْتَهُ أَوْ نَبِيٍّ أَرْسَلْتَهُ أَوْ عَبْد صَالِح اخْتَصَصْتَهُ أَنْ
تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ، وَأَهِّلْنَا فِيهِ لِمَا وَعَدْتَ
أَوْلِياءَكَ مِنْ كَرَامَتِكَ، وَأَوْجِبْ لَنَا فِيهِ مَا أَوْجَبْتَ لاِهْلِ
الْمُبَالَغَةِ فِي طَاعَتِكَ، وَاجْعَلْنَا فِي نَظْمِ مَنِ اسْتَحَقَّ
الرَّفِيْعَ الاعْلَى بِرَحْمَتِكَ.
أللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ، وَجَنِّبْنَا الالْحَادَ
فِي تَوْحِيدِكَ وَالتَّقْصِيرَ فِي تَمْجِيدِكَ وَالشَّكَّ فِي دِينِـكَ
وَالْعَمَى عَنْ سَبِيْلِكَ وَالاغْفَالَ لِحُرْمَتِكَ، وَالانْخِدَاعَ
لِعَدُوِّكَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ.
أللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ وَإذَا كَانَ لَكَ فِيْ
كُلِّ لَيْلَة مِنْ لَيَالِيْ شَهْرِنَا هَذَا رِقَابٌ يُعْتِقُهَا عَفْوُكَ أَوْ
يَهَبُهَا صَفْحُكَ فَاجْعَلْ رِقَابَنَا مِنْ تِلْكَ الرِّقَابِ وَاجْعَلْنَا
لِشَهْرِنَا مِنْ خَيْرِ أَهْل وَأَصْحَاب.
أللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ وَامْحَقْ ذُنُوبَنَا مَعَ
امِّحاقِ هِلاَلِهِ وَاسْلَخْ عَنَّا تَبِعَاتِنَا مَعَ انْسِلاَخِ أَيَّامِهِ
حَتَّى يَنْقَضِي عَنَّا وَقَدْ صَفَّيْتَنَا فِيهِ مِنَ الْخَطِيئاتِ،
وَأَخْلَصْتَنَا فِيهِ مِنَ السَّيِّئاتِ.
أللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ، وَإنْ مِلْنَا فِيهِ
فَعَدِّلْنا، وَإنْ زِغْنَا فِيهِ فَقَوِّمْنَا، وَإنِ اشْتَمَلَ عَلَيْنَا
عَدُوُّكَ الشَّيْطَانُ فَاسْتَنْقِذْنَا مِنْهُ.
أللَهُمَّ اشْحَنْهُ بِعِبَادَتِنَا إيَّاكَ، وَزَيِّنْ أَوْقَاتَهُ
بِطَاعَتِنَا لَكَ، وَأَعِنَّا فِي نَهَـارِهِ عَلَى صِيَـامِـهِ، وَفِي لَيْلِهِ
عَلَى الصَّـلاَةِ وَالتَّضَرُّعِ إلَيْكَ وَالخُشُوعِ لَكَ، وَالذِّلَّةِ بَيْنَ
يَدَيْكَ حَتَّى لا يَشْهَدَ نَهَارُهُ عَلَيْنَا بِغَفْلَة، وَلا لَيْلُهُ
بِتَفْرِيط.
أللَّهُمَّ وَاجْعَلْنَا فِي سَائِرِ الشُّهُورِ وَالاَيَّامِ
كَذَلِكَ مَا عَمَّرْتَنَا، وَاجْعَلْنَا مِنْ عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ الَّذِينَ
يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ، هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ، وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا
آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُـونَ، وَمِنَ
الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ.
أللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ، فِي كُلِّ وَقْت وَكُلِّ
أَوَان وَعَلَى كُـلِّ حَال عَـدَدَ مَا صَلَّيْتَ عَلَى مَنْ صَلَّيْتَ عَلَيْهِ،
وَأَضْعَافَ ذَلِكَ كُلِّهِ بِالاضْعافِ الَّتِي لا يُحْصِيهَا غَيْرُكَ، إنَّكَ
فَعَّالٌ لِمَا تُرِيدُ.
هذا
الدعاء هو من أدعية شهر رمضان المروية عن الإمام زين العابدين D
في الصحيفة السجادية، ويتميّز ببنائه التربوي -العبادي المتكامل؛
إذ ينتقل من الحمد التأسيسي إلى صناعة الإنسان الرمضاني، ثم إلى صناعة الإنسان
الدائم بعد رمضان.
وفيما يلي فهرست موضوعي تحليلي للدعاء،
يصلح كبنية بحثية أو مخطط درسي:
أولاً: التأسيس العقدي للحمد والهوية
الإيمانية
1.
الهداية إلى الحمد:
o
الحمد توفيق إلهي قبل أن يكون فعلاً
بشرياً.
o
الشكر كهوية وجودية: >لِنَكُونَ
لإحسانه من الشاكرين<.
2.
الاصطفاء بالدين والملة:
o
الانتماء الديني منحة لا مكتسب ذاتي.
o
السير في >سبل الإحسان< نحو الرضوان.
ثانياً: فلسفة شهر رمضان في البناء
الرباني
1.
رمضان طريق من طرق الإحسان.
2.
أسماء رمضان ووظائفه:
o
شهر
الصيام
o
شهر
الإسلام
o
شهر
الطهور
o
شهر
التمحيص
o
شهر
القيام
3.
القرآن محور الشهر:
o
نزوله هدىً وفرقاناً.
o
تمييز رمضان على سائر الشهور بالحرمات
والفضائل.
4.
الزمن المقدّس:
o
تحديد المواقيت (لا تقديم ولا تأخير).
o
قداسة الانضباط الزمني في العبادة.
ثالثاً: ليلة القدر – ذروة الزمن الروحي
1.
تفضيلها على ألف شهر.
2.
تنزّل الملائكة والروح.
3.
السلام الممتد إلى الفجر.
4.
ارتباطها بالقضاء الإلهي المحكم.
رابعاً: فقه الجوارح – صناعة الصائم الكامل
1.
كفّ السمع عن اللغو.
2.
ضبط البصر عن اللهو.
3.
منع اليد والقدم عن المحظور.
4.
طهارة البطن واللسان.
5.
الاقتصار على ما يقرّب من الثواب ويقي من
العقاب.
هذا المقطع يؤسس لما يمكن تسميته: >فقه الحواس في الصيام<.
خامساً: الإخلاص وتنقية العمل
1.
تطهير العبادة من الرياء والسمعة.
2.
التوحيد العملي: «لا نشرك فيه أحداً دونك».
سادساً: مركزية الصلاة في رمضان
1.
الالتزام بمواقيت الصلوات الخمس.
2.
حفظ الحدود والفرائض والوظائف.
3.
الإتيان بها بأتم الطهور وأبلغ الخشوع.
4.
الاقتداء بالسنة النبوية في أدائها.
سابعاً: البعد الاجتماعي للصيام
1.
صلة الأرحام.
2.
الإحسان إلى الجيران.
3.
تطهير المال بالزكاة.
4.
مراجعة من هجر.
5.
إنصاف من ظلم.
6.
مسالمة الناس إلا من عادى الله.
هنا يتحول الصيام من عبادة فردية إلى
مشروع إصلاح اجتماعي.
ثامناً: الطهارة من الذنوب وبناء
القرب
1.
التقرب بالأعمال الزاكية.
2.
التطهير من الذنوب السابقة.
3.
العصمة من العيوب المستقبلية.
4.
السبق في أبواب الطاعة.
تاسعاً: طلب الأهلية لكرامة الله
1.
الاستشفاع بحق الشهر وحق العابدين فيه.
2.
طلب الالتحاق بأهل المبالغة في الطاعة.
3.
الطموح إلى “الرفيع الأعلى”.
عاشراً: التحصين العقدي والروحي
1.
السلامة من الإلحاد في التوحيد.
2.
اجتناب التقصير في التمجيد.
3.
الثبات في الدين.
4.
الحذر من الشيطان.
الحادي عشر: الرجاء
في العتق والمغفرة
1.
طلب الدخول في رقاب العتقاء كل ليلة.
2.
أن نكون من خير أهل الشهر.
الثاني عشر: فلسفة انقضاء الشهر
1.
محو الذنوب مع انمحاق الهلال.
2.
الانسلاخ من التبعات بانسلاخ الأيام.
3.
الخروج من رمضان مصفّىً من الخطايا.
الثالث عشر: طلب الاستقامة أثناء
المسير
1.
تعديل الميل.
2.
تقويم الزيغ.
3.
الاستنقاذ من الشيطان.
الرابع عشر: ملء الزمن بالعبادة
1.
شحن الشهر بالعبادة.
2.
تزيين الأوقات بالطاعة.
3.
صيام النهار وقيام الليل.
4.
التحرر من الغفلة والتفريط.
الخامس عشر: استدامة الروح الرمضانية
بعده
1.
أن نكون كذلك في سائر الشهور.
2.
طلب مقام وراثة الفردوس.
3.
الجمع بين العمل والوجل.
4.
المسارعة في الخيرات.
السادس عشر: الخاتمة بالتسليم
والصلاة
1.
الصلاة على محمد وآله في كل وقت.
2.
التسليم المطلق لإرادة الله: «إنك فعال
لما تريد».
الخلاصة البنيوية للدعاء
يمكن تلخيص محاور الدعاء في أربع دوائر
كبرى:
1. دائرة التوحيد والحمد (الهوية الإيمانية).
2. دائرة الزمن المقدس (رمضان وليلة القدر).
3. دائرة صناعة الإنسان (جوارح – صلاة – إخلاص – أخلاق اجتماعية).
4. دائرة الاستمرار الأبدي (ما بعد رمضان – الفردوس – الفعالية الإلهية).
