المشاركات

عرض المشاركات من يناير, 2022
صورة
  **الزهراء العالمة المعلِّمة**    لا نستطيع أن نتابع هذا المدى الواسع الذي تعيشه سيدتنا فاطمة الزهراء (ع)؛ فما تعيشه الزهراء (ع) مع الله لا يستطيع أحد أن يعبِّر عنه بحرف.   لقد احتضنت طفولتها المآسي منذ نعومة أظافرها؛ من خلال ما يلاقيه أبوها (ص) من مشركي قريش من أذى متلاحق، وكانت هي تتحسس آلام الرسول وآلام الرسالة.   وتصف (ع) دور أبيها (ص) في الدعوة إلى الله ببلاغة فائقة، كما روي عنها، فتقول: "فَبَلَّغَ (أي رسولُ الله) بالرِّسالة، صادِعًا بالنَّذارة (النذار: الأنذار)، مائلًا عَلى مَدْرَجَةِ (المدرج والمدرجة: المذهب والمسلك) المُشْركيْن، ضاربًا ثَبَجَهُمْ (الثبج: وسط الشيء ومنه الكاهل)، آخِذًا بأَكْظامِهمْ، داعِيًا إلى سَبِيْل رَبِّه بِالحِكْمَةِ وَالْمَوْعظَةِ الْحَسَنَةِ، يَكْسِرُ الأَصْنامَ، ويَنْكُتُ (ينكت: يلقيه ويطرحه) الهامَ (الهامة: الرأس)، حتّى انْهَزَمَ الجَمْعُ، وَوَلُّوا الدُّبُر، حَتى تَفَرّى (تفرى: تشقق) الليلُ عَنْ صُبْحِهِ، وَأَسْفَرَ الحَقُ عَنْ محْظِهِ (المحض: الخالص)، وَنَطَقَ زَعيمُ الدين، وَخَرستْ شَقاشقُ (الشقشقة: شيء يشبه ...