المشاركات

عرض المشاركات من مارس, 2017
صورة
رجب شهر التسامي يقول الله تعالى في كتابه المجيد: {إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتَابِ اللهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَات وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلاَ تَظْلِمُواْ فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ وَقَاتِلُواْ الْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَآفَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللهَ   مَعَ الْمُتَّقِينَ} . 1 . الأشهر الحرم أربعة شهور: ذو القعدة، وذو الحجة، ومحرّم، ورجب. ونحن عندما نلتقي بشهر رجب، فإنّنا نلتقي بالكثير من المعاني والفيوضات الروحيّة والإيمانيّة، والبركات الإلهيّة، وهو -لعظيم شأنه، وكريم فضله- نسبه الله سبحانه وتعالى إليه، كما ورد في الحديث عن رسول الله (ص): "ألا إنّ رجب شهرُ   الله، وشعبان شهري، وشهر رمضان شهر لأمّتي " . والملاحظ أنّه وردت لفظ (الشهر الحرام) خمس مرات وهي في الآيات المباركات التالية: قال تعالى: {إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّ...
صورة
فقه أدب التعايش ٨ المواطنة والطائفية يعبر أبو عثمان الجاحظ عن الوطن في رسالته «الحنين إلى الأوطان» فيقول: ”إذا كان الطائر يحن إلى أوكاره، فالإنسان أحق بالحنين إلى أوطانه...، فطرة الرجل معجونة بحب الوطن“. والقرآن الكريم يشير إلى المعنى المتجذر في علاقة ارتباط الإنسان بوطنه «دياره» فيقول الله سبحانه:  ﴿ وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُواْ مِن دِيَارِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلاَّ قَلِيلٌ مِّنْهُمْ ﴾  «النساء: 666»، وكان يقال: ”لولا حب الناس الأوطان لخسرت البلدان“. ومن كمال التزامك لوطنك أن تكون مخلصاً ووفياً لهذه الأرض التي عشت فيها وللوطن الذي احتضنك؛ لأنَّ الأرض وطن يعيش معك قضيتك ورسالتك، فيتم التعاطي معه كعنوان قائم بذاته، لا يحتمل الجدل في مسألة الدفاع عنه أمام كلِّ طامع. فمسألة «المواطنة» هي أساس علاقة الإنسان بنظام الدولة، بغض النظر عن الخصوصيات الدينية والعرقية لكل طائفة. وكل فرد من أفراد الدولة يتساوى مع الفرد الآخر في «المواطنة» وما يترتب عليها من حقوق وواجبات، ولذا فإنَّ التلاعب بالأوراق الطائفية ينسف معنى المواطن...
صورة
العلم دين يدان به قال الإمام علي (ع) لصاحبه كميل بن زياد النخعي: "يَا كُمَيْلُ، الْعِلْمُ خَيْرٌ مِنَ الْمَالِ، الْعِلْمُ يَحْرُسُكَ وَأَنْتَ تَحْرُسُ المَالَ. وَالْمَالُ تَنْقُصُهُ النَّفَقَةُ، وَالْعِلْمُ يَزْكُو عَلَى   الْإِنْفَاقِ، وَصَنِيعُ الْمَالِ يَزُولُ بِزَوَالِهِ. يَا   كُمَيْل بْن زِيَادٍ، مَعْرِفَةُ الَعِلْمِ دِينٌ يُدَانُ بِهِ، بِهِ   يَكْسِبُ   الْإِنْسَانُ الطَّاعَةَ فِي حَيَاتِهِ، وَجَمِيلَ الأُحْدُوثَةِ بَعْدَ   وَفَاتِهِ . وَالْعِلْمُ حَاكِمٌ، وَالْمَالُ مَحْكُومٌ عَلَيْهِ. يَا   كُمَيْل بْن زِيادٍ،   هَلَكَ   خُزَّانُ الْأَمْوَالِ وَهُمْ أَحْيَاءٌ، وَالْعُلَمَاءُ بَاقُونَ مَا بَقِيَ الدَّهْرُ: أَعْيَانُهُمْ مَفْقُودَةٌ، أَمْثَالُهُمْ فِي الْقُلُوبِ مَوْجُودَةٌ. هَا إِنَّ ها هُنَا لَعِلْماً جَمّاً (وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلى صَدره) لَوْ أَصَبْتُ لَهُ حَمَلَةً! بَلَى أَصَبْتُ لَقِناً غَيْرَ   مَأْمُونٍ عَلَيْهِ، مُسْتَعْمِلاً آلَةَ الدِّينِ لِلدُّنْيَا، وَمُسْتَظْهِراً بِنِعَمَ اللهِ عَلَى عِبادِهِ، وَبِحُجَج...
صورة
فقه أدب التعايش ٧ : محاكمة العقائد مما يؤسف له أنَّ بعض الناس من أنصاف المتفقهين ينصِّبون أنفسهم مفتشين عن عقائد الناس، ويصدِّرون الأحكام يميناً وشمالاً، تكفيراً وتضليلاً أو تفسيقاً وتبديعاً، دون تثبت أو تورع، مع أنَّ تكفير المسلم لمسلم آخر أو تضليله هذيان وغير منطقي، وهو سم قاتل يسري في جذور حياتنا الثقافية والاجتماعية.. وفي الوقت نفسه تضع على مداركنا غشاوة سميكة، فلا نرى الآفاق الممتدة والإمكانات الكامنة وراء ظهور العاهات المستديمة في المجتمع مما يؤدي في تآكل الأمم وسقوطها. فلا يجوز لنا اقتحام هذه العقبة إلا بحجة دامغة تقطع الشك باليقين؛ وليس من العلم في شيء أن نولِّد قضايا يقينية من مقدمات ظنية.. فلو أنَّ كاتباً أو محاضراً طرح بعض الأفكار التي قد يتراءى منها التشكيك في بعض المسلَّمات العقائدية لكنَّ لها وجهاً حسناً ومحملاً صحيحاً لا ينافي الاعتقاد فلا يسوغ البناء على الاحتمال الفاسد والحكم على أساسه، فإنَّ اليقين لا يزول إلا بيقين مثله، والحدود تُدرأ بالشبهات، وصريح القرآن يقول:  ﴿ ولا تقُولُوا لِمنْ ألْقى اليْكُمُ السّلام لسْت مُؤْمِنًا تبْتغُون عرض الْحياةِ الدُّنْيا ...
صورة
معادلة مهمة نفتقد تطبيقها * السلوك (العام) هو مجموعة من العادات.. * العادات هي الأعمال والأنشطة التي يقوم بها المرء كل يوم .. * أما السلوك (المنطقي) فهو سلوك قائم على: إدراك عميق لـ(الإمكانات الشخصية) + و (الظروف المحيطة) + وفهم جيد بـ(طبائع الأشياء) و (منطق تطورها) .. ولكي لا نقع في المخاطر لا بدَّ أن نربط بين: (السلوك السيئ) + و (عواقبه الوخيمة).. وهذا سيساعدنا على التخلص منه (السلوك السيئ).
صورة
فاطمة أم أبيها ورسالة عيد الأم في مناسبة عيد الأم، تقام الاحتفالات بهذه المناسبة تكريماً للأمّ، فهل هذه الاحتفالات جائزة من النّاحية الشرعية؟ نقول: لا مانع من تكريم الأم، وإظهار الاهتمام بالاحتفال بها، ويؤجر الإنسان إن قصد إدخال السّرور عليها بذلك. وقد أعطى الإسلام للأم مكانة تتميز عن مكانة الأب في معنى البرّ والعاطفة والإحسان؛ لأنّ الأم هي التي تبذل في صناعة الحياة للولد كلَّ الجهد، وتتحمل كل الثقل والتعب وكل الرعاية، فهي التي تحمل الولد وتغذيه من كل جسدها، وهي التي تواجه الخطر على حياتها عند الوضع، ومن ثم يأتي دور الرضاعة والحضانة، حيث يقيد الطفل حرية الأم في الحركة ويضيّق عليها الكثير من المساحة التي تتحرك فيها. ولا يتطلب تكريم الأمّ ورجحان ذلك، ورود نص خاص يبيح الأمر، بل هو يتوافق مع المفهوم الإسلامي في برّ الوالدين والإحسان إليهما والتواضع لهما ورعاية حقوقهما وتقدير جهودهما وحفظهما، ووقوع ذلك في اليوم الذي اعتبر عند الناس عيداً لها لا يضر ولا يتنافى مع الشرع، فما يتنافى معه، هو أن نشرّع عيداً جديداً له أحكام العيد، وهذا غير حاصل. وبعبارة أخرى، هناك عيد بالمعنى ...
صورة
فاطمة الزهراء تتكلم الانفتاح على أفق سيدتنا فاطمة الزهراء (ع) ، معناه: أننا لا نستطيع أن نتابع هذا المدى الواسع الذي تتمثل فيه هذه الآفاق؛ فما تعيشه امرأة كالزهراء مع الله لا يستطيع أحد أن يعبّر عنه بحرف.. وكانت طفولتها (ع) لا تحمل أية فرصة للعب الأطفال ولهوهم.. بل احتضنتها الملآسي منذ نعومة أظفاهرها من خلال ما يلاقيه أبوها (ص) من مشركي قريش من ضغوط أذى.. وكانت هي (أم أبيها) تتحسس آلام الرسالة وآلام الرسول. وتصف (ع) تلك الفترة المكيّة ببلاغة فائقة فتقول: "فَبَلَّغَ (أي رسولُ الله) بالرِّسالة، صادِعاً بالنَّذارة (النذار: الأنذار) ، مائلاً عَلى مَدْرَجَةِ (المدرج والمدرجة: المذهب والمسلك) المُشْركيْن، ضارباً ثَبَجَهُمْ (الثبج: وسط الشيء ومنه الكاهل) ، آخِذاً بأَكْظامِهمْ، داعِياً إلى سَبِيْل رَبِّه بِالحِكْمَةِ وَالْمَوْعظَةِ الْحَسَنَةِ، يَكْسِرُ الأَصْنامَ، ويَنْكُتُ (ينكت: يلقيه ويطرحه) الهامَ (الهامة: الرأس) ، حتّى انْهَزَمَ الجَمْعُ، وَوَلُّوا الدُّبُر، حَتى تَفَرّى (تفرى: تشقق) الليلُ عَنْ صُبْحِهِ، وَأَسْفَرَ الحَقُ عَنْ محْظِهِ (المحض: الخالص) ، وَ...