الثلاثاء، 28 مارس 2017





رجب شهر التسامي

يقول الله تعالى في كتابه المجيد: {إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتَابِ اللهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَات وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلاَ تَظْلِمُواْ فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ وَقَاتِلُواْ الْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَآفَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ}.
1 . الأشهر الحرم أربعة شهور: ذو القعدة، وذو الحجة، ومحرّم، ورجب. ونحن عندما نلتقي بشهر رجب، فإنّنا نلتقي بالكثير من المعاني والفيوضات الروحيّة والإيمانيّة، والبركات الإلهيّة، وهو -لعظيم شأنه، وكريم فضله- نسبه الله سبحانه وتعالى إليه، كما ورد في الحديث عن رسول الله (ص): "ألا إنّ رجب شهرُ الله، وشعبان شهري، وشهر رمضان شهر لأمّتي ".
والملاحظ أنّه وردت لفظ (الشهر الحرام) خمس مرات وهي في الآيات المباركات التالية:

قال تعالى: {إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ} [البقرة: 36].

وقال تعالى: {الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ}[البقرة: 194].

وقال تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [البقرة: 217].

وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلَائِدَ وَلَا آَمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْوَانًا وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآَنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [المائدة: 2].

وقال تعالى: {جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلَائِدَ ذَلِكَ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [المائدة: 97].

كما وردت مرَّة واحدة بلفظ (الحُرُم، والأشهر الحُرُم) وهي قوله تعالى: {فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [التوبة: 5].

2. تأتي هذه الشهور الأربعة لتؤكد أهمية القواعد التي أرساها الإسلام في أسس التعايش المشترك مع الآخر في جميع الأحوال والأزمان والأماكن،‏ بحيث يصبح المسلمون في تناسق واندماج مع العالم الذي يعيشون فيه، بما يضمن تفاعلهم مع الآخر وتواصلهم معه دون تفريط في الثوابت الإسلامية.
3. حينما نتحدث عن المحبة والسلام فإنما نتحدث عن شعار الإسلام، فقد حددت الآيات القرآنية في أكثر من موقع ومناسبة هذا التوجه، فقد قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ ادْخُلُواْ فِي السِّلْمِ كَآفَّةً}، وقال تعالى متوجهاً للنبي (ص): {وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ}، واعتبر الإسلام أنّ شعار المسلمين الرئيسي هو السلام، فكانت تحية الإسلام "السلام عليكم"، سواء مع الآخرين وحتى مع النفس: {فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً}، كذلك يقول الإسلام إنّ الله يدعو إلى دار السلام، وإنّ الشعار المرفوع في الجنة هو السلام، {لَهُمْ دَارُ السَّلَامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ}، {دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلاَمٌ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}.
4. حافظ الإسلام على تحريم القتال في هذه الأشهر الأربعة، وكان هذا التحريم أحَدَ الطرق لإِيقاف الحروب الطويلة الأمد ووسيلة للدعوة نحو السلام والأمن، وإخماد نيران الحرب وإطفاء الأحقاد بين البشر.. وكانت حرمتها من شريعة إبراهيم، وكانت العرب تحترمها حتى في الجاهلية حينما كانوا يعبدون الأوثان غير أنَّهم ربما كانوا يحولون الحرمة من شهر إلى شهر سنة أو أزيد منها بالنسيء الذي تتعرض له الآية {إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ}. وقوله: {ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ}، الإشارة إلى حُرمة الأشهر الأربعة المذكورة، والدِّين كما تطلق على مجموع ما أنزله الله على أنبيائه تطلق على بعضها فالمعنى أنَّ تحريم الأربعة من الشهور القمرية هو الدِّين الذي يقوم بمصالح العباد. (تفسير الميزان: ج 2 ص 125).
5. لشهر رجب حرمته -كما ورد في الحديث عن رسول الله (ص)- في صيامه وقيامه، فعن عبد الله بن عباس قال: كان رسول الله (ص) إذا جاء شهر رجب جمع المسلمين من حوله وقام فيهم خطيباً، فحمد الله وأثنى عليه ، وذكر من كان قبله من الأنبياء فصلّى عليهم، ثم قال (ص): "أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ، قَدْ أَظَلَّكُمْ شَهْرٌ عَظِيمٌ مُبَارَكٌ، وَهُوَ الشَّهْرُ الْأَصَبُّ؛ يُصَبُّ فِيهِ الرَّحْمَةُ عَلَى مَنْ عَبَدَهُ، إِلَّا عَبْداً مُشْرِكاً أَوْ مُظْهِرَ بِدْعَةٍ فِي الْإِسْلَامِ.. مَنْ صَامَ يَوْماً وَاحِداً فِي رَجَبٍ أَمْنٍ مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ وَأُجِيرَ مِنَ النَّارِ.. شَهْرُ رَجَبٍ هُوَ شَهْرُ عَظِيمُ الْخَيْرِ..".
وفي ثواب الأعمال قال رسول الله (ص): "أَلَا إِنَّ رَجَبَ شَهْرُ اللهِ الْأَصَمُّ، وَهُوَ شَهْرٌ عَظِيمٌ، وَ إِنَّمَا سُمِّيَ الْأَصَمَّ لِأَنَّهُ لَا يُقَارِبُهُ شَهْرٌ مِنَ الشُّهُورِ حُرْمَةً وَفَضْلاً عِنْدَ اللهِ، وَكَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يُعَظِّمُونَهُ فِي جَاهِلِيَّتِهِمْ، فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ لَمْ يَزِدْهُ إِلَّا تَعْظِيماً وَفَضْلاً، أَلَا وَإِنَّ رَجَبَ شَهْرُ اللهِ، وَشَعْبَانُ شَهْرِي، وَرَمَضَانَ شَهْرُ أُمَّتِي، أَلَا وَمَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ إِيمَاناً وَاحْتِسَاباً اسْتَوْجَبَ رِضْوَانَ اللهِ الْأَكْبَرَ، وَ أَطْفَأَ صَوْمُهُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ غَضِبَ اللهِ، وَأَغْلَقَ عَنْهُ بَاباً مِنْ أَبْوَابِ النَّارِ".
وقد ورد في الحديث: "رَجَبُ شَهْرُ الِاسْتِغْفَارِ لِأُمَّتِي، فَأَكْثِرُوا فِيهِ مِنَ الِاسْتِغْفَارِ فَإِنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ".
6. إنّ من أظهر الدلائل على استشعار حرمة هذا الشهر الحرام الحذرَ من ظلم النفس فيه باجتِراح السيّئات ومقارَفَة الآثام والتلوّث بالخطايا في أيّ لون من ألوانها امتثالاً لأمر الله تعالى {فَلاَ تَظْلِمُواْ فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ}، فالذنب في كلّ زمان هو اجتراء على الله سبحانه وتعالى، لكنّه في الشهر الحرام أشدّ سوءاً وأعظم شؤماً وأفدح ظلماً؛ لأنّه يجمع بين الاجتراء والاستخفاف وبين امتهان حرمة ما حرّم الله وعظّمه واصطفاه.
7. من أفضل الأعمال في هذا الشهر الصوم، ما روي عن موسى بن جعفر (ع) قال: "من صام يوماً من رجب تباعدت عنه النّار مسير سنة، ومن صام ثلاثة أيام وجبت له الجنّة". وروي أنَّ من لم يقدر على الصيام في أيام هذا الشهر يسبّح في كلّ يوم مائة مرّة بهذا التسبيح لينال أجر الصيام فيه: "سُبْحانَ الاِْلهِ الْجَليلِ ، سُبْحانَ مَنْ لا يَنْبَغي التَّسْبيحُ إِلاّ لَهُ ، سُبْحانَ الأعَزِّ الاَْكْرَمِ ، سُبْحانَ مَنْ لَبِسَ الْعِزَّ وَهُوَ لَهُ اَهْلٌ".
8. تتنوع الأعمال في شهر رجب بين يوم وآخر، وفي مقدمة هذه الأعمال عمل "أم داود" الذي هو في منتصف هذا الشهر.
9. لقد كان أئمة أهل البيت (ع) يستفيدون من هذا الشهر في الدعوة إلى الله تعالى، وقد ورد عن أبي حمزة الثمالي قال : سمعت علي بن الحسين (ع) يدعو في الحِجر -حجر إسماعيل- في غرّة رجب، فأنصتُّ إليه، وكان يقول : " يَا مَنْ يَمْلِكُ حَوَائِجَ السَّائِلِينَ، وَيَعْلَمُ ضَمِيرَ الصامتين، لِكُلِّ مَسْأَلَةٍ مِنْكَ سَمِعٌ حَاضِرٌ، وَ جَوَابٌ عَتِيدٌ، اللَّهُمَّ ومواعيدك الصَّادِقَةُ، وَأَيَادِيكَ الْفَاضِلَةُ، وَرَحْمَتُكَ الْوَاسِعَةُ، فَأَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تَقْضِي حَوَائِجِي لِلدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرُ".
وكان الإمام الصادق (ع) إذا دخل شهر رجب يدعو بهذا الدعاء وفي كل يوم من أيامه: "خَابَ الْوَافِدُونَ عَلَى غَيْرِكَ ، وَخَسِرَ الْمُتَعَرِّضُونَ إِلَّا لَكَ ، وَضَاعَ الْمُلِمُّونَ إِلَّا بِكَ ، وَأَجْدَبَ الْمُنْتَجِعُونَ إِلَّا مَنِ انْتَجَعَ فَضْلَكَ ، بَابُكَ مَفْتُوحٌ لِلرَّاغِبِينَ ، وَخَيْرُكَ مَبْذُولٌ لِلطَّالِبِينَ ، وَفَضْلُكَ مُبَاحٌ لِلسَّائِلِينَ ، وَنَيْلُكَ مُتَاحٌ لِلْآمِلِينَ ، وَرِزْقُكَ مَبْسُوطٌ لِمَنْ عَصَاكَ ، وَحِلْمُكَ مُعْتَرِضٌ لِمَنْ نَاوَاكَ ، عَادَتُكَ الْإِحْسَانُ إِلَى الْمُسِيئِينَ ، وَسَبِيلُكَ الْإِبْقَاءُ عَلَى الْمُعْتَدِينَ ، اللَّهُمَّ فَاهْدِنِي هُدَى الْمُهْتَدِينَ ،وَارْزُقْنِي اجْتِهَادَ الْمُجْتَهِدِينَ ، وَلَا تَجْعَلْنِي مِنَ الْغَافِلِينَ الْمُبْعَدِينَ ، وَاغْفِرْ لِي يَوْمَ الدِّينِ".
وكان (ع) يدعو بهذا الدعاء عقب كل صلاة وفي الصباح والمساء: "يَا مَنْ أَرْجُوهُ لِكُلِّ خَيْرٍ ، وَآمَنُ سَخَطَهُ عِنْدَ كُلِّ شَرٍّ ، يَا مَنْ يُعْطِي الْكَثِيرَ بِالْقَلِيلِ ، يَا مَنْ يُعْطِي مَنْ سَأَلَهُ ، يَا مَنْ يُعْطِي مَنْ لَمْ يَسْأَلْهُ وَمَنْ لَمْ يَعْرِفْهُ تُحَنُّناً مِنْهُ وَرَحْمَةً ، أَعْطِنِي بِمَسْأَلَتِي إِيَّاكَ جَمِيعَ خَيْرِ الدُّنْيَا ، وَجَمِيعَ خَيْرِ الْآخِرَةِ ، وَاصْرِفْ عَنِّي بِمَسْأَلَتِي إِيَّاكَ جَمِيعَ شَرِّ الدُّنْيَا وَشَرِّ الْآخِرَةِ ، فَإِنَّهُ غَيْرُ مَنْقُوصٍ مَا أَعْطَيْتَ ، وَزِدْنِي مِنْ فَضْلِكَ يَا كَرِيمُ". ثمَّ مدَّ الإمام (ع) يده اليسرى فقبض على لحيته، ودعا بهذا الدعاء، وهو يلوذ بسبَّابته اليمنى، ثم قال بعد ذلك: "يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ ، يَا ذَا النَّعْمَاءِ وَالْجُودِ ، يَا ذَا الْمَنِّ وَالطَّوْلِ ، حَرِّمْ شَيْبَتِي عَلَى النَّارِ".
10. في هذا الشهر الكثير من المناسبات الإسلامية العظيمة ومنها:
  •        أ‌-     ذكرى المبعث النبوي الشريف في السابع والعشرين.
  •     ب‌-    في الخامس عشر منه كان تحويل القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة.
  •     ت‌-    في الثالث من رجب وفاة الإمام علي الهادي (ع).
  •     ث‌-    في الثامن منه مولد الإمام محمد الجواد (ع).
  •      ج‌-     في الثالث عشر منه مولد أمير المؤمنين الإمام علي (ع) .
  •      ح‌-     في الرابع عشر منه وفاة السيدة زينب (ع) .
  •     خ‌-     في الخامس والعشرين منه وفاة الإمام موسى الكاظم (ع) . 


  • أيها الأحبة:


الإسلام دعوة سلام بكل المقاييس:
فهو سلامٌ مع الله -عزّ وجلّ- من خلال عبادته وطاعته والابتعاد عن مواقع غضبه.
وهو سلامٌ مع النفس من خلال: حسن التعامل معها؛ بتأديبها وتطهيرها من كل شر، وتوجيهها نحو كل خير، وإبعادها عن كل عصبية وانفعال وحقد وبغضاء.
وهو سلامٌ مع الآخر، من خلال تبادل المودّة والرحمة والتواصل وعدم المقاطعة
 وحسن الجوار والإحسان والرحمة وأداء الحقوق الواجبة.

وهو سلامٌ مع الذين نختلف معهم، من خلال التواصل والحوار الموضوعي، وحسن التعامل معهم بالعدل والإحسان.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الحديبية فقهُ القوة أم فقهُ التنازل؟ قراءة قرآنية استراتيجية في جدل >الصلح < و>التطبيع<. ليست الحديبية حادثةً تاريخية تُروى، بل ...