المشاركات

عرض المشاركات من يونيو, 2017
صورة
.. ( في تأبين شهيد القرآن ) .. أقف على جثمانك أيها الأمين لا لأبكي أو أستعبر.. بل أقف ممجداً بصمت هذا الموقف الجليل.. وكأنما الصمت بحر لا نهاية له.. ولا يمكنني ملامسة السماء إلا بقلبي.. في هذه الليلة وأمام جثمانك أيها الأمين.. أقف كالمشدوه في تصاريف الحياة .. في همسة هذا الليل الكئيب .. وفي رعشة هذا الصمت الكبير .. تعتصر الأوراق في كفي ... وأنا أمشي إلى نعشك في عباءة دامية .. وأراني اقتفي النجوم والأثر تلو الأثر .. لعلي أنزع اللحظة من شسع نعالك .. لعلي أقطف الحبات من خطاك .. أيها الأمين.. حين أترك دفة سفينتي أرتعش في نشوة آلامي .. وحين أغوص في الأشكال تحرق أوتار يدي ورجلي حتى تحيل إلى رماد .. توهموا حينما أحرقوا جسدك أنك حلت إلى رماد تذروه الرياح.. أيها المغفلون .. لقد أصبح جسده منارة شامخة يهتدي بها كل عاشق للقرآن .. فكل من لمس شغفك استطاع أن يتحسس أوتار القرآن في رؤاك ... أيها الأمين.. أما آن لك أن تتسلل في أوتارك وتتنزل من نجومك.. ولكن قدر الله فوق كلِّ قدر .. بعض الناس يمضي في سبيله ... وبعضهم يتمهل ... بعض الناس حرّ ... و...
صورة
العيد يوم جائزة.. أهم المعاني القلبية: النية والإخلاص -حب الله والأنس به- الرضا والشكر والصبر. وأكبر نقطة ضعف في وعي الإنسان هو إهماله لشؤون القلب والروح. إنَّ السعادة القصوى، بعد صيام شهر رمضان، تنبع من إحساسنا بمباهج التقرب إلى الله والانتصار على الأهواء والمغريات والشهوات.. يقول الإمام علي (ع): "إِنَّمَا هُوَ عِيدٌ: لِمَنْ قَبِلَ اللهُ صِيَامَهُ وَشَكَرَ قِيَامَهُ، وَكُلُّ يَوْمٍ لاَ يُعْصَى اللهُ فِيهِ فَهُوَ عِيدٌ" . فالعيد يوم فرح يتخفف فيه الإنسان من بعض ألمه وبعض حزنه؛ لأنَّ الحياة بكل أحداثها وتطوراتها تخترق أمن الإنسان وصحته وأوضاعه الاقتصادية..، وبذلك فلن يستطيع إنسان أن يعيش الفرح الكبير، لأنَّ فرحه يبقى -عادة- مجرد فرح ممزوج بألم. يقول الإمام علي (ع) في كتاب وجهه لعبد الله بن عباس: "أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ الْمَرْءَ لَيَفْرَحُ بِالشَّيءِ الَّذِي لَمْ يَكُنْ لِيَفُوتَهُ وَيَحْزَنُ عَلَى الشَّيءِ الَّذِي لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ فَلَا يَكُنْ أَفْضَلَ مَا نِلْتَ فِي نَفْسِكَ مِنْ دُنْيَاكَ بُلُوغُ لَذَّةٍ أَوْ شِفَاءُ غَيْظٍ وَلَكِنْ إِطْفَاءُ بَ...
صورة
الشيخ المصطفى: جهال المشهد الثقافي ينشرون الخرافات والمعتقدات الخاطئة / تقرير: شبكة جهينة الأخبارية أكد الشيخ حسين المصطفى ان أهم العوامل التي تسبب انتشار الخرافات والمعتقدات الخاطئة في المجتمع هي: الجهل والأمية، والتربية الدينية الخاطئة السائدة في المجتمع، والإيحاء النفسي، والدور السلبي لوسائل الإعلام، وتبرير السلوك والدفاع عن النفس، وترأس الجهَّال للمشهد الثقافية. واعتبر ان الانحراف الفكري أُسَّ البلايا والشرور؛ والينبوع المفجِّر لكل المفاسد على مرِّ التأريخ، لافتا الى الانحراف الفكري تنطلق الأفكار الهدامة والتصورات الفاسدة والخرافات المتتالية التي تحرك الناس نحو التدمير والتخريب. جاء ذلك خلال محاضرة قدمها في البرنامج الثقافي ”بينات من الهدى“ ببلدة الربيعية في جزيرة تاروت بعنوان ”السطحية الفكرية وانتشار الفرق المنحرفة “ والتي تطرق فيها إلى مجالات الاعتقادات والخرافات وأسباب انتشار الانحراف الفكري. وأشار الى ان الله سبحانه وتعالى أولى في كتابه الكريم العناية القصوى بالفكر والتصور الذي يعبِّر عن عقيدة الإنسان، حيث ركزت الآيات القرآنية، ثم التربية النبوية على ت...
صورة
تجليات رمضانية - 17 .. الإنجاز الروحي لا يقل أهمية عن الإنجاز المادي، بل يفوقه أهمية على جميع الأصعدة. يقول جيمس آلان: "ما الإنجازات الروحية إلا تحقق للتطلعات الروحية، فمن يعيش باستمرار وفقاً لتصورات الأفكار النبيلة السامية، ومن ينشغل بكل ما هو نقي وغير أناني، سيصبح يقيناً -كاليقين بوصول الشمس إلى أوجها والقمر إلى اكتماله- صاحب شخصية حكيمة ونبيلة، وسيرتقي إلى موقع التأثير والسعادة الخالدة" (الإنسان كما يفكر يكون، جيمس آلان: ص 46) . فإذا استخدمنا ما لدينا من إمكانات مادية بعيداً عن الأخلاق والقيم المعنوية، فإنَّ إنجازاتنا ستكون فارغة، وسينتفع بها عدد محدود من الناس.. وهذا ما يجب علينا أن نستوعبه في هذا الشهر المبارك، وفي الليالي الأخيرة الباقية منه. أهم المعاني القلبية: النية والإخلاص - حب الله والأنس به - الرضا والشكر والصبر. وأكبر نقطة ضعف في وعي الإنسان إهماله لشؤون القلب والروح. فالسعادة القصوى، بعد صيام شهر رمضان، تنبع من إحساسه بمباهج التقرب إلى الله والانتصار على الأهواء والمغريات والشهوات.. يقول الإمام علي (ع): "إِنَّمَا هُوَ عِيدٌ: لِمَنْ...
صورة
يا شيعة علي احذروا من الوقوع في الغلو.. من القضايا الأساسية التي أصاب علم الكلام بالشلل هو خلق نزعة إخبارية تتساهل إزاء الأخبار العقائدية، وتتسامح في دراسة أسانيدها وتغضّ الطرف عن محاكمتها وفق الموازين العقلية، الأمر الذي فتح الباب واسعاً أمام اجتياح أخبار الغلو والتشبيه والجبر والخرافة، عقول المسلمين، ووجدت لها جمهوراً عريضاً تلَّقاها بالقبول دون تحقيق أو توثيق. وما يبعث على الاستغراب أن يدعو البعض إلى التسامح في أسانيد الأخبار ذات المضامين العقدية، وأنها تتساوى مع أخبار المستحبات، بحيث تجاوز ما هو معروف من أنَّ خبر الواحد ليس حجة ولا يعوَّل عليه في أصول العقائد فيما لو كان صحيح السند، فضلاً عما لو كان ضعيفاً. إنَّ مساواة أخبار العقائد بأخبار المستحبات قياس مع الفارق؛ لأنَّ أخبار العقائد تؤسس للبناء المعرفي الذي لا يكمل إسلام وإيمان الشخص إلاّ به، بينما المستحبات هي مجرد نوافل عملية لا يخدش الإخلال بها في استقامة المسلم فضلاً عن إيمانه وإسلامه. إنَّ الحديث عن أشخاص ومنزلتهم ومكانتهم وصفاتهم لا بدَّ أن يخضع للضوابط ويلتزم بحدود ما يقوم عليه الدليل، فلا يمكن أن يُفوّ...
صورة
تجليات رمضانية - 16 .. / المسلم الرمضاني: ونحن على أعتاب نهاية هذا الشهر المبارك أذكر نفسي من هو المسلم الرمضاني؟! المسلم الرمضاني هو: 1 . هو الذي يستمد قوته من ثقته بالله، وليس من أسرته أو قبيلته أو ماله أو وظيفته. 2 . هو الذي يصمد أمام المحن فلا تتغير مبادئه. 3 . هو الذي يكتب ما له، وما عليه، وليس كأهل الهوى الذي لا يكتب إلا ما له. 4 . هو الذي يستطيع السيطرة على سلوكه ونزواته، والوقوف عند الحدود التي تبدأ عندها حقوق الآخرين. 5 . هو الذي يعيش أجواء هذا الشهر برؤية خاصة، وهمة عالية في أن يدرك ركب الأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين. 6 . هو الذي يتسابق لإبراز المحبة لكلِّ إنسان، ونشر الفضيلة والإحسان بين الناس. من درر ما روي عن مولانا الحسن بن علي (ع): "إنَّ الله جعل رمضان مضماراً لخلقه؛ يستبقون فيه بطاعته إلى رضوانه، فسبق قوم ففازوا، وقصَّر قوم فخابوا، فالعجبُ كلُّ العجب من الضاحك اللاهي في يوم يثاب فيه المحسنون، ويخسر فيه المسيئون" .
صورة
تجليات رمضانية - 15 .. قبل ليلة القدر /  صوم الأبدان أم صوم الشهوات جاء في الحديث القدسي: "الصَّوْمُ لِي وأَنَا أَجْزِي عَلَيْه" (الكافي: ج 4 ص 63) .. فأي صيام يريده هذا الحديث؟ ولنا أن نتساءل: هل صام بطنك عن أكل الحرام كما صام عن الأكل والشرب؟ وكنت متيقظاً لقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْماً إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَاراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً} ، و {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} . هل صام لسانك عن الغيبة والكذب والبهتان والفحش؟ أم كنت منتبهاً لقوله تعالى: {مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} و {أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُم بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ} و ﴿سَنَكْتُبُ مَا قَالُواْ} .. هل صامت يدك عن البخل والسرقة والبطش وأخذ الرشوة ومزاحمة الناس في الطرقات العامة؟ هل صامت عينك عن مراقبة الناس والتفتيش في أعراضهم والتلصص على من حولك؟ أم كنت منتبهاً لقوله ت...
صورة
تجليات رمضانية - 14 .. على خلفية ما كتبته سابقاً (الصوم مرتبط بعطف الوالدين على أبنائهم) سألني بعضهم، هل يمكننا أن نتلمس ما هو الهدف الإسلامي في تربية المسلم لأبنائه؟ فسألته عن سبب سؤاله هذا السؤال؟ فأجاب: عندما عرضت رأيك على جملة الآباء والأمهات شاهدت عزوفاً عن تقبلهم لهذه الفكرة، بينما انهالوا مديحاً على مقالتك (الصوم مرتبط ببر الأبناء للوالدين).. فاستغربت: أليس هذا تناقض في المواقف؟! فتبسمت، وقلت: لقد كتب لي بعض أعزائي من الأصدقاء: (إنَّ رحمة الآباء لأبنائهم هو شيء في جبلة الآباء).. وأعقبت بالقول: أنت لا تعيش في مجتمع مؤسسات مدنية تربوية، تحاكم مؤسساتها بالمنهج التربوي العلمي. أنت جزء من ذهنية القبيلة والعشيرة، والوالدان جزء من هذه الذهنية، إنها ثقافة (الراعي والرعية).. ولكن ليس بمفهوم الإسلام الصحيح، بل بالمفهوم القبلي الصارم. وأرشدته بأهمية أن يقرأ كتاب المرجع العلامة السيد محمد حسين فضل الله رحمه الله: (دنيا الطفل). فما هو هدف التربية في الإسلام ولماذا نربي الطفل؟ إنّ هدف التربية هو إعداد الإنسان المسؤول عن الكون والحياة، سواء على مستوى انفتاح...
صورة
تجليات رمضانية - 13 .. إذا كان الصوم مرتبط ببر الأبناء للوالدين، وعدم الإساءة لهما.. أليس الصوم مرتبط بعطف الوالدين على أبنائهم؟.. من المبادئ الأساسية التي يكتمل معها نضج الفرد المؤمن: رحمة الكبير على الصغير. يقول الرسول الكريم (ص) في خطبة استقبال شهر رمضان: " وَوَقِّرُوا كِبَارَكُمْ ، وَارْحَمُوا صِغَارَكُمْ " . وكأنَّ الحديث عن جيلين، جيل الآباء والأمهات، وجيل الأبناء والبنات.. فـكما يريد الإسلام للجيل الجديد أن يوقِّر الجيل القديم، بكلِ وسائل الاحترام والرعاية، كذلك يريد للجيل القديم أن يرحم الجيل الصغير في قلّة تجربته وضيق آفاقه إذا أخطأوا. فالخطاب الموجَّه للكبار يدعوهم إلى يرحموا من هم أصغر منهم في السن، سواءاً كانوا أطفالاً لم يدخلوا معترك الحياة بعد، أم شباباً ينفتحون حديثاً على الحياة من دون خبرةٍ سابقة، أن يرحموا أحلامهم وآمالهم وتطلُّعاتهم، وأن يساندوهم ويكونوا إلى جانبهم في الرأي والمشورة، دون أن يفرضوا عليهم رأيهم بتعنُّتٍ واستكبارٍ. فأولادنا قد يخطئون، وقد يفشلون؛ لأنّهم لم يملكوا تجربة الكبار، ولا معرفة لهم بدهاليز الحياة.. فعلينا أن نس...
صورة
تجليات رمضانية - 12 .. الصوم مرتبط ببر الأبناء للوالدين، وعدم الإساءة لهما. وقد جاء القرآن بخطين متجاورين: الخط الأول: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّـاهُ} ، وهو يمثل القاعدة التي تتفرع منها كل الخطوط، وهو توحيد العبادة لله، من خلال ما تمثله من الخضوع والطاعة والاستسلام لأوامره ونواهيه في كلّ شيء. الخط الثاني: {وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً} ، وهو الخط العملي "الذي يثير في الإنسان الإحساس به، عندما يستشعر الإحساس بالله، فإذا كان الله هو السبب الأعمق في وجوده، فإنّ الوالدين يمثلان السبب المباشر لهذا الوجود، وإذا كان الله هو الذي أنعم عليه بكل النعم التي جعلت لحياته قوةً واستمراراً، فإنَّ الوالدين قد عملا بكل ما لديهما من جهد ومعاناة وتضحية في سبيل تحريك عناصر الامتداد في عمق وجوده". ولذا امتلأت الأحاديث عن النبي وأهل بيته (صلوات الله عليهم أجمعين) ما يقف الإنسان حزيناً أنه بموتهما قد فقد الإحساس بهذه النعمة الغامرة: 1- في الصحيح: عن أبي وَلَّادٍ الْحَنَّاطِ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ -الإمام جعفر الصادق- (ع) عَنْ قَوْل...