المشاركات

عرض المشاركات من سبتمبر, 2019
صورة
الوجه الآخر للإمام علي بن الحسين زين العابدين قال أمير المؤمنين (ع) في وصف آل محمد (ص): " نَحْنُ النُّمْرُقَةُ الْوُسْطَى؛ بِهَا يَلْحَقُ التَّالِي، وَإِلَيْهَا يَرْجِعُ الْغَالِي " (الحكمة: 109) . والنمرقة الوسطى المتمسكون بالصراط المستقيم المتمثل بنهج أهل البيت (ع) الخالي عن الافراط والتفريط، والخالي عن الغلو والتقصير، فهو الملاك في معرفة الوسطية والاعتدال، وهو النهج الذي يرتضيه أهل البيت (ع). فالغالي بحسب قول الإمام الباقر (ع): "قَوْمٌ يَقُولُونَ فِينَا مَا لَا نَقُولُهُ فِي أَنْفُسِنَا، فَلَيْسَ أُولَئِكَ مِنَّا وَلَسْنَا مِنْهُمْ" .. فالقضية إذن ليست قضية " نزّهونا عن الربوبيّة وقولوا فينا ما شئتم، ولن تبلغوا" الذي ليس له مصدر فضلاً عن سند. ولهذا أقبل الإمام الباقر (ع) على من حضر مجلسه فقال: "وَاللهِ مَا مَعَنَا مِنَ اللهِ بَرَاءَةٌ، وَلَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ اللهِ قَرَابَةٌ، وَلَا لَنَا عَلَى اللهِ حُجَّةٌ، وَلَا نَتَقَرَّبُ إِلَى اللهِ إِلَّا بِالطَّاعَةِ، فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مُطِيعاً للهِ تَنْفَعُهُ وَلَايَتُنَا، وَمَنْ ك...
صورة
** الفن رئة الحب **   ربما سنجد الكثير ممن يحجم عن تناول أهمية الفن في حياة الإنسان، بل ضرورته، بل فطرته الملتصقة بحياة الإنسان من المبدأ إلى المنتهى.. والسبب في ذلك أنهم لم يدركوا وظيفة الفن ومهمته ودوره المهم في تكوين شخصية الإنسان النفسية والصحية وتشكله به. وسنجد عندئذ آراءً متفاوتة؛ بعضها تقترب من الحقيقة فتجعل من الفن طقساً مقدساً ملتصقاً بقلب الإنسان ووجدانه وعقله، وبعضها الآخر تبتعد عن الحقيقة ابتعاداً منفراً فتجعل منه المدنس الذي يتحمل كل الإثم والعصيان. إنني مؤمن -بكل وجداني- أنّ الفن نعمة وهبة تشعّ بسخاء المعطي، وتغمر بهذا السخاء الإنسانية، بل الخليقة التي تحظى بها.. فيمنح الخالق المبدع عطاياه بفضل نعمته، ويجد من ينال هبته حظوة ورضىً أمامه سبحانه وتعالى. وأؤمن أنَّ ما وصلتنا من حضارة قديمة كان سببه نعمة ما خلَّفه الإنسان القديم من رسومات ونقوشات على الحجارة والأخشاب؛ كما في حضارة الرافدين وحضارة النيل، مما يجعلنا نقف بخشوع عند أمر مهم جداً، وهو أنَّ أول أبجديات الخطاب الإنساني على هذا الكوكب هو الرسم والنقش؛ فكانت تلك الرسوم والنقوش المفتاح الأول للترق...