الوجه الآخر للإمام علي بن الحسين زين العابدين قال أمير المؤمنين (ع) في وصف آل محمد (ص): " نَحْنُ النُّمْرُقَةُ الْوُسْطَى؛ بِهَا يَلْحَقُ التَّالِي، وَإِلَيْهَا يَرْجِعُ الْغَالِي " (الحكمة: 109) . والنمرقة الوسطى المتمسكون بالصراط المستقيم المتمثل بنهج أهل البيت (ع) الخالي عن الافراط والتفريط، والخالي عن الغلو والتقصير، فهو الملاك في معرفة الوسطية والاعتدال، وهو النهج الذي يرتضيه أهل البيت (ع). فالغالي بحسب قول الإمام الباقر (ع): "قَوْمٌ يَقُولُونَ فِينَا مَا لَا نَقُولُهُ فِي أَنْفُسِنَا، فَلَيْسَ أُولَئِكَ مِنَّا وَلَسْنَا مِنْهُمْ" .. فالقضية إذن ليست قضية " نزّهونا عن الربوبيّة وقولوا فينا ما شئتم، ولن تبلغوا" الذي ليس له مصدر فضلاً عن سند. ولهذا أقبل الإمام الباقر (ع) على من حضر مجلسه فقال: "وَاللهِ مَا مَعَنَا مِنَ اللهِ بَرَاءَةٌ، وَلَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ اللهِ قَرَابَةٌ، وَلَا لَنَا عَلَى اللهِ حُجَّةٌ، وَلَا نَتَقَرَّبُ إِلَى اللهِ إِلَّا بِالطَّاعَةِ، فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مُطِيعاً للهِ تَنْفَعُهُ وَلَايَتُنَا، وَمَنْ ك...