** في رحاب العيد ** العيد مناسبة للفرح الذي يتخفف فيه الإنسان من آلامه وأحزانه ليعطي لنفسه إجازة من بعض الألم ومن بعض الحزن، لأنّ الحياة بكل أحداثها وتطوراتها تخترق أمن الإنسان تارة وصحته أخرى وأوضاعه الاقتصادية ..، وبذلك فإنه لن يعيش الفرح الكبير؛ لأنّه حتى إذا فرح فإنّ فرحه يبقى مجرد فرح ممزوج بالألم . ولذلك تناول القرآن في أكثر من آية ظاهرة الفرح عند الإنسان، إنه فرح خال من العمق والإحساس : 1 ـ الفرح الطارئ: {وَإِنَّا إِذَا أَذَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِهَا} ، وقد تكون الرحمة نعمة طارئة، وقد تكون الرحمة ربحاً محدوداً، .. 2 ـ الفرح بمصائب الآخرين: {وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا} وقد لا يقتصر هذا على المشركين الذين كانوا يفرحون بما يصيب المسلمين من آلام ونكبات ومصائب، بل إنّ ذلك يمتد في الجانب الشخصي ... وقد امتد ذلك إلى المذاهب الإسلامية، فكل أهل مذهب يفرحون بما يصيب أهل المذهب الآخر من نكبات ومشاكل وآلام ،.. وقد امتد ذلك حتى إلى بعض فصائل الحركات الإسلامية في صراعها اللإسلامي، عندما يفرح هذا الفصيل بما يصيب الآخر حتى من ...