المشاركات

عرض المشاركات من يناير, 2018
صورة
** المواطنة والطائفية ** يعبِّر أبو عثمان الجاحظ عن الوطن في رسالته (الحنين إلى الأوطان) فيقول: "إذا كان الطائر يحن إلى أوكاره، فالإنسان أحق بالحنين إلى أوطانه ...، فطرة الرجل معجونة بحب الوطن" . والقرآن الكريم يشير إلى المعنى المتجذر في علاقة ارتباط الإنسان بوطنه (دياره) فيقول الله سبحانه: {وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُواْ مِن دِيَارِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلاَّ قَلِيلٌ مِّنْهُمْ } (النساء: 66) ، وكان يقال: "لولا حب الناس الأوطان لخسرت البلدان". ومن كمال التزامك لوطنك أن تكون مخلصاً ووفياً لهذه الأرض التي عشت فيها وللوطن الذي احتضنك؛ لأنَّ الأرض وطن يعيش معك قضيتك ورسالتك، فيتم التعاطي معه كعنوان قائم بذاته، لا يحتمل الجدل في مسألة الدفاع عنه أمام كلِّ طامع. فمسألة (المواطنة) هي أساس علاقة الإنسان بنظام الدولة، بغض النظر عن الخصوصيات الدينية والعرقية لكل طائفة. وكل فرد من أفراد الدولة يتساوى مع الفرد الآخر في (المواطنة) وما يترتب عليها من حقوق وواجبات، ولذا فإنَّ التلاعب بالأوراق الطائفية ينسف معنى المو...