المشاركات

عرض المشاركات من أكتوبر, 2019
صورة
**التطير والتشاؤم وسلوك الناس** {فَإِذَا جَاءتْهُمُ الْحَسَنَةُ قَالُواْ لَنَا هَذِهِ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُواْ بِمُوسَى وَمَن مَّعَهُ أَلا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِندَ اللهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ} [الأعراف: 130] . شاءت سنّة الله في خلقه، أن لا تكون أيّامنا على حال واحدة، وأن يُقلّبها بين اليُسر والعسر، والناس تجاه الحالين بين حامد وناقم: إنسان يحمد الله على السرّاء والضرّاء، فكلّما مال عليه حِملُ الأيام، وأغلقت أمامه الأبواب، انتظر الفرج، وظل يرى في نفق أزمته بصيص ضوء، وما فَقَدَ ثقته بالله، وحاله حال ذلك الشّاعر الّذي يقول: ما بين غمْضة عينٍ وانتباهتها             يُغيّر الله من حالٍ إلى حالِ ذلك هو المتفائل.. والتفاؤل الفعّال هو ذاك الذي لا يولد من فراغ، بل يُبنى على الثقة بالله، وإلا فإنَّ التعثر قد يدفع إلى اليأس والإحباط، والدخول في لعبة التشاؤم: {إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} . والتشاؤم والتطير من الظواهر العالم...
صورة
**من وصايا ومواعظ الإمام الحسن (ع) ** ليس الإيمان سلعة هشّة يسهل كسرها، ولا ينتظر الإيمان حراساً ليحموه من ويلات وهجمات المعتدين .. فالإيمان قناعة داخلية يضمنها الاقتناع ويقويها الحوار مع الآخرين. فهل قوي الإسلام يوماً مثلما قوي بالحوار مع المختلفين؟ وهل يضر المرء وعيه بالآخر واختلافه في ساحة الفكر؟ أليس بالحوار تزول الحدود الحقيقية والوهمية؟ من الذي يتصور نفسه يعيش في غرفة معزولة؟ ومن ذا الذي يستطيع أن يسيطر عليه اعتقاد واحد في واقع مليء بالمتغيرات؟ هل يمكن للإنسان أن يواجه الآخر بالحوار من دون صراع؟ وما يضرّ الغالب والمغلوب أن لا ينغلقا على نفسيهما؟ فلا حدود للإيمان .. وليس لبشرٍ (قاصرين) أن يحكموا على نوايا بشر آخرين (قاصرين)!!. وهذا ما أشار له الإمام الخميني، إذ يقول في شأن الكفار: "إنَّ أكثرهم -إلا ما قلَّ وندر- جهَّال قاصرون لا مقصرون. أمّا عوامهم فظاهر لعدم انقداح خلاف ما هم عليه من المذاهب في أذهانهم، بل هل قاطعون بصحة مذهبهم وبطلان ساير المذاهب، نظير عوام المسلمين، فكما أنَّ عوامنا عالمون بصحة مذهبهم وبطلان ساير المذاهب من غير ...