**التطير والتشاؤم وسلوك الناس** {فَإِذَا جَاءتْهُمُ الْحَسَنَةُ قَالُواْ لَنَا هَذِهِ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُواْ بِمُوسَى وَمَن مَّعَهُ أَلا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِندَ اللهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ} [الأعراف: 130] . شاءت سنّة الله في خلقه، أن لا تكون أيّامنا على حال واحدة، وأن يُقلّبها بين اليُسر والعسر، والناس تجاه الحالين بين حامد وناقم: إنسان يحمد الله على السرّاء والضرّاء، فكلّما مال عليه حِملُ الأيام، وأغلقت أمامه الأبواب، انتظر الفرج، وظل يرى في نفق أزمته بصيص ضوء، وما فَقَدَ ثقته بالله، وحاله حال ذلك الشّاعر الّذي يقول: ما بين غمْضة عينٍ وانتباهتها يُغيّر الله من حالٍ إلى حالِ ذلك هو المتفائل.. والتفاؤل الفعّال هو ذاك الذي لا يولد من فراغ، بل يُبنى على الثقة بالله، وإلا فإنَّ التعثر قد يدفع إلى اليأس والإحباط، والدخول في لعبة التشاؤم: {إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} . والتشاؤم والتطير من الظواهر العالم...