** مميّزات المنهج التربوي عند الإمام علي ** {لَقَدْ مَنَّ اللهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ}. إنّ المتأمل في الواقع الاجتماعي والتربوي في المجتمع المسلم اليوم، يجده يعاني من تفسخ واضطراب تربوي لا يتفق وتقاليد المجتمع الإسلامي ولا يتن اسب مع واقعه التربوي، ونتج عن ذلك حدوث صراع فكري وتفسخ اجتماعي وهدر تربوي إلى جانب معاناته من تخلف عن السير في ركب الحضارة. فالحضارة الإنسانية أياً كان نوعها قامت وازدهرت على أساس من القيم والمبادئ التي نادى بها قادة وزعماء ومربون، وما انهارت حضارة إلا لأنها أسقطت من حسابها التمسك بالمبادئ والقيم والتخلي عن خطابها التربوي إلى خطاب تعبوي وقد ترتب على ذلك قعودها عن أداء دورها المتمثل في نشر قيم الدين الإسلامي الحنيف والانشغال بنزاعات فكرية جانبية على حساب اهتماماتها التربوية. فإذا أرادت الأمة الإسلامية اليوم الرجوع إلى أيام عزتها ومنعتها فعليها أن تبدأ في تصحيح كثير...