** الدعاء وقت البلاء ** قد تكثر هذه الأيام بسبب فيروس كورونا رسائل عديدة تحث على الدعاء والتضرع والاستغاثة وأن هذا هو المخلص مما نحن فيه .. ولكن الله وهب لنا عقولاً لنتقن استعمالها، فإذا غابت هذه العقول وقت البلاء، لم تحسن مفهوم التوكل، وسيفوتها قطار الارتقاء الصحيح؛ لأنها لم تتقن معنى قوله تعالى: {إنا لله وإنا إليه راجعون * أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون} . إنَّ البلاء هو كالوجود والعدم في آن واحد.. وهو كقميص يوسف قد يزرع فيك الأمل فترتد بصيرًا، وقد يزرع فيك الخمول فتبقى أعمى أمدًا طويلا، والمتقلب هو الذي لا يستطيع أن يميز بين الطرب والبلاء، فلنحسن التوكل. ولا يمكن أن يقبل منا الله الاتكال والتوكل والتواكل، وهو القائل: ﴿ولينصرنّ الله من ينصره إن الله لقوي عزيز﴾ [الحج: 40] ، وهم: ﴿الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر﴾ [الحج: 41] ، هؤلاء هم، وهذا هو الخط والمنهج. لقد تحول التوكل عندنا إلى تواكل، أليس كذلك؟! فالتوكل ليس معناه أن أترك الأمر على الآخرين، بل معناه أن أشتغل وأعزم وأعقل.. بمعنى أن أش...