المشاركات

عرض المشاركات من يونيو, 2025
صورة
  فلسفة أعمال مِنى وفلسفة الرمي لما سميت مِنى بذلك ؟ قال الإمام الرضا (ع): « والعلة التي من أجلها سميت مِنى مِنى، أنّ جبرئيل (ع) قال هناك لإبراهيم (ع): تَمنَّ على ربك ما شئت. فتمنى إبراهيم في نفسه أن يجعل الله مكان ابنه إسماعيل كبشاً يأمره بذبحه فداءً له، فأُعطي مناه » (عيون أخبار الرضا: ج 2 ص 91) . ولذلك يقول الإمام الصادق (ع): « إذا أخذ الناس منازلهم بمنى نادى منادٍ: لو تعلمون بفناء من حللتم لأيقنتم بالخلف بعد المغفرة » (الكافي: ج 4 ص 256 ح 22) . ويتذكر الحاج في مِنى موقفين لخليل الله إبراهيم (ع): أحدهما: موقفه مع ولده العزيز إسماعيل حيث أراد أن يقيم فيه حكم السماء كما شاهده في رؤياه الصادقة بشأن ذبح ابنه، وكان موقفاً عصيباً وامتحاناً كبيراً لهما. وقد نجحا (عليهما السلام) في هذا الامتحان الإلهي، فافتدى الله عز وجل إسماعيل بفداء عظيم. وثانيهما: موقفه مع الشيطان الذي أراد أن يقتحم عالمه من جهة زوجته هاجر وابنه إسماعيل، فدحره إبراهيم (ع) بالحصيات السبع التي أصبحت رمزاً عبادياً في الحج الإبراهيمي لرفض الباطل والشيطان. يقول الإمام الصادق (ع): « الحج الأكبر الوقوف بعر...
صورة
  التراث القرآني عند الإمام محمد الباقر عليه السلام فضل قراءة القرآن حث الإمام الباقر (عليه السلام) المؤمنين على تلاوة كتاب الله العزيز؛ لأنه المنبع الأصيل والدستور الدائم لهداية الناس واستقامتهم في حياتهم الفردية والاجتماعية. فالقرآن يحيي القلوب بنوره، ويمد قارئه بطاقات من الوعي ونشاط البصيرة إلى حد بعيد. وقد وردت أحاديث كثيرة في فضل قراءة القرآن. كتاب الله الذي وصفه رسول الله (صلّى الله عليه وآله) فقال: >فإن هذا القرآن حبل الله المتين، فيه إقامة العدل، وينابيع العلم، وربيع القلوب< (المجازات النبوية للسيد الشريف الرضي: ص 222 ح 180). وهذا الحبل المتين له طرفان: الله وآل البيت، كما يقول (صلّى الله عليه وآله): >طَرَفٌ مِنْهُ بِيَدِ اللهِ، وَطَرَفٌ مِنْهُ بِأيْدِيكُمْ؛ إنّ اللّطِيفَ الْخَبِيرَ قَدْ نَبّأنِي أنّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتّى يَرِدَا عَلَيّ الْحَوْضَ، كَإصْبَعَيّ هَاتَيْنِ -وَجَمَعَ بَيْنَ سَبّابَتَيْهِ- وَلَا أقُولُ كَهَاتَيْنِ -وَجَمَعَ بَيْنَ سَبّابَتِهِ وَالْوُسْطَى- فَتَفْضُلَ هَذِهِ عَلَى هَذِهِ< (تفسير القمّي: ص 4-5؛ بحار الأنوار:، ج 92 ص 102-...
صورة
  المنهج التفسيري عند العلامة الشيخ محمد جواد مغنية الرياض - ايكنا: أكد العلامة الشيخ حسين علي المصطفي، الأستاذ في الحوزة العلمية بالقطيف وباحث قرآني سعودي أنّ المنهج التفسيري لدى العلامة الشيخ محمد جواد مغنيه يتسم بالشفافية والوضوح بحيث ترتكز هذه الشفافية على عنصرين: التيسير، والتبسيط في اللغة .. وكان حوارنا معه في يوم الجمعة 11 مارس 2011 .   السؤال (1): سماحة الشيخ أرجو أن تبين لنا أهم السمات التي تجلت في كتابات العلامة الشيخ محمد جواد مغنية ؟ الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم .. لقد كنت وأقراني -قبل أكثر من ثلاثين عاماً تقريباً- نلتهم بشوق كل ما يصل إلينا من كتابات هذا العالم الجليل في شتى العلوم والثقافات، والتي تعتبر لنا -في تلك الفترة- الهواء النقي التي نتنفسه. ويمكننا أن نسلط الضوء على أبرز هذه السمات: أولاً: السمة الغالبة في كتابات العلامة الشيخ محمد جواد مغنية أنها تهدف مخاطبة الجيل الصاعد من شباب المسلمين، لا مخاطبة المفكرين والباحثين إلا من جهات قليلة. ومن هنا نلاحظ أنّ لغته ابتعدت عن مخاطبة طبقة النخبة من العلماء والمفكرين إلى حد معين . ثانياً: يتسم دوره الإحيائي وا...
صورة
  فلسفة الوقوفين (عرفات ومزدلفة) % فلسفة الوقوف بعرفة: 1 ـ بعد أن وصل الحاج إلى البيت العتيق، ونال من العلم ما نال عن طريق المبايعة لله عزّ وجلّ، حيث يجعله أهلاً لأن يسلك الطريق من العلم إلى المعرفة، فجمع في عرفة ـ حينئذ ـ بين معرفته بالله من حيث هو محرم له عزّ وجلّ، ومعرفته بالله من حيث كونه في الحِل (عرفة). ومن هذا الموقع يحرّكنا الإمام الحسين (ع) بوعي وتسامي في يوم عرفة قائلاً في مناجاته: « اللهم اجعلني أخشاك كأنّي أراك » ، ولا يخاف أو يخشى إلاّ من عرفه. ثم يقول (ع): « كيف يستدل عليك بما هو في وجوده مفتقر إليك، أيكون لغيرك من الظهور ما ليس لك حتى يكون هو المظهر لك، متى غبت حتى تحتاج إلى دليل يدل عليك، ومتى بعدت حتى تكون الآثار هي التي توصل إليك، عميت عين لا تراك عليها رقيباً... » (دعاء عرفة للإمام الحسين (ع)) . ووقوف الإنسان في الحِل هو فرصة ثمينة للاعتراف لكي ينكشف له الحجاب فيلج إلى حرم الله الأمنع فيكون طريقاً إلى بيته الأقدس. يقول معاوية بن عمّار: سألت أبا عبد الله (ع) عن عرفات لمَ سميت عرفات؟ فقال: « إنّ جبرائيل (ع) خرج بإبراهيم صلوات الله عليه يوم عرفة فلم...
صورة
  فلسفة السعي بين الصفا والمروة 1 ـ إنّ السعي وما يحتويه من طول المسافة يذكّر الإنسان بفقره إلى الله عز وجل وأنّه سائر في طريق الاستشعار بحاجته وفقره للمولى عزّ وجلّ. فالفقر يستنزل رحمة الله عز وجل حتى من غير أن يعي صاحب الفقر فقره إلى الله؛ لأنّ بين الفقر إلى الله وبين رحمة الله علاقة حميمة، كل منهما يطلب الآخر .. وورد في دعاء رجب عن الإمام الصادق (ع) قال: « يا من يعطي من سأله، يا من يعطي من لم يسأله ومن لم يعرفه تحنناً منه ورحمة » ( البحار: ج 95 ص 390 ) . وحيث يكون الفقر وتكون الحاجة، تجد رحمة الله تعالى راصدة، وقد جسّد هذه العلاقة بصورة مؤثرة زين العابدين في مناجاته البليغة، حيث قال: «مولاي مولاي أنت المولى، وأنا العبد، وهل يرحم العبدَ إلا المولى. مولاي مولاي أنت المالك، وأنا المملوك، وهل يرحم المملوكَ إلا المالكُ. مولاي مولاي أنت العزيز، وأنا الذليل، وهل يرحم الذليلَ إلا العزيزُ. مولاي مولاي أنت الخالق، وأنا المخلوق، وهل يرحم المخلوقَ إلا الخالقُ. مولاي مولاي أنت القوي، وأنا الضعيف، وهل يرحم الضعيفَ إلا القوي. مولاي مولاي أنت الغني، وأنا الفقير، وهل يرحم الفقيرَ إلا الغني. مول...