المشاركات

عرض المشاركات من سبتمبر, 2022
صورة
  الرسول القدوة (ص) في كلام الإمام علي من خطبة لأمير المؤمنين يصف فيها النبي (ص) قال: "طَبِيبٌ دَوَّارٌ بِطِبِّهِ، قَدْ أَحْكَمَ مَرَاهِمَهُ، وَأَحْمَى مَوَاسِمَهُ، يَضَعُ ذَلِكَ حَيْثُ الْحَاجَةُ إِلَيْهِ؛ مِنْ قُلُوبٍ عُمْيٍ، وَآذَانٍ صُمٍّ، وَأَلْسِنَةٍ بُكْمٍ، مُتَتَبِّعٌ بِدَوَائِهِ مَوَاضِعَ الْغَفْلَةِ، وَمَوَاطِنَ الْحَيْرَةِ، لَمْ يَسْتَضِيئُوا بِأَضْوَاءِ الْحِكْمَةِ، وَلَمْ يَقْدَحُوا بِزِنَادِ الْعُلُومِ الثَّاقِبَةِ، فَهُمْ فِي ذَلِكَ كَالْأَنْعَامِ السَّائِمَةِ وَالصُّخُورِ الْقَاسِيَةِ" . في ذكرى وفاة رسول الله (ص) نريد أن نستنطق تلميذه علياً (ع)؛ لنقف على ملامح الاقتداء والتأسي في شخصية نموذج المعلم الأكبر للمسلمين رسول الله (ص)؛ ولأنه النموذج المتأسى بها فلا يسعنا إلا أن نحلِّق في كلمات ألصق الناس به، وأكثرهم محبة له، وأشدهم التزاماً بتعليماته، وأفضلهم في حمل علمه ووعيه، والذي نال شرف أن وصفه الله بأنه نفس الرسول في عقله وقلبه وروحه. نحاول أن نستمع إلى أمير المؤمنين (ع)، وهو يحدثنا عن المحطات المهمة التي من خلالها نقف على ما يقربنا من الرسول المعلم والق...
صورة
  الملامح الفكرية العقائدية في حياة الإمام الكاظم نعيش هذه الأيام ذكرى الإمام موسى الكاظم (ع)، أحد أئمة أهل البيت الطاهرين (ع) الذين أمرنا جدهم الرسول الأكرم (ص) أن ننفتح على آفاقهم وفهمهم للإسلام، وأن نتحرك في الطريق الذي أرادوا أن نتحرك فيه لنبلغ الأهداف الكبرى التي أرادنا الله أن نبلغها في هدي سيد المرسلين (ص). عاش الإمام موسى الكاظم (ع) حياة متحركة في الواقع الإسلامي امتّدت من عهد المنصور إلى هارون الرشيد.. وكانت الحركة الفكرية في ذلك الوقت تثير الكثير من علامات الاستفهام حول مفردات العقيدة من جهة، وحول خطوط الشريعة من جهة أخرى، وحول الواقع السياسي من جهة ثالثة. لقد كانت هذه المرحلة لا تخلو من عنف سياسي وأمني؛ لأنَّ السلطة العباسية آنذاك كانت لا تزال تخشى الاتجاهات المضادة، وتواجهها بعنف إلى حدِّ الوحشية في التعذيب وإزهاق أرواح الناس في الزنزانات. ولكنه رغم هذه الظروف عاش الإمام الكاظم (ع) هذه المرحلة، وقد استطاع أن يملأها علماً وفكراً وروحانية، وأن يرصد الانحرافات التي كانت تفرض نفسها على حركة الفكر الإسلامي ليصححّها ويقوّمها في الاتجاه الصحيح. رؤية الإمام الكاظم لتو...