محدودية العقل الإنساني يجب أن نفهم أن أحد تجليات العقل الإنساني عموماً هي محدوديته، أي أنه محدود، وأنه لا يستطيع أن يتحول إلى عقل محض، وذلك لثلاثة أسباب رئيسة: السبب الأول: أنَّ العقل محدود على مستوى الأبعاد، أي أننا محكومون بسياقات معينة. السبب الثاني: أنَّ العقل محدود على مستوى الثقافة، فلا يستطيع أن يفسر الأشياء إلا على وفق تمثلاته السابقة؛ فمثلاً: عندما يسلم المسيحي -مثلاً- فإنه لا شك سيحمل معه الموروث السابق، ولن ينفك عنه دفعة واحدة، وكذلك عندما يتنصر المسلم. السبب الثالث: أنَّ العقل محدود على مستوى المعرفة، ويصفها الإمام علي C بقوله: "ولا كلّ ذي سمعٍ بسميع ولا كلّ ناظرٍ ببصير" .. فهو يسعى دائماً إلى ملئ الفراغات التي يتركها بعض روايات القصص القرآني، ولهذا نراه يتجه إلى فكرة الإشباع من أي مصدر كان، فنرى المسلمين الأوائل أدخلوا الكثير من الروايات اليهودية إلى التراث القرآني، وخاصة القصص، لملئ الفراغات، ولإشباعهم المعرفي. وتوجد قاعدة مهمة يؤكد عليها علماء الانثروبولوجيا مفادها: كما أنه ليس يوجد عرق نقي، فغالبية البشر في الوقت الحاضر يعتبرون حصيلة سل...