** رضى الله ورضي النفس ورضى الناس ** ما قيمة رضى الله تعالى في الإنسان ومصيره ؟ وكيف ينتصب عمل الإنسان بين علاقته برضى نفسه، أو رضى الناس، أو رضى الله .. نجد شريحة كبيرة من الناس يتبع في حياته رضى نفسه وما تهواه، من خلال غرائزه أو مصالحه الشخصية أو من خلال مشاعره العاطفية، فالأساس في حركته أن يلبي رضى نفسه، من دون النظر لرضى الله تعالى . وهناك شريحة كبيرة منهم، كلّ همّه أن ينال رضى الناس عنه؛ فالأساس في حركته أن يحقق أطماعه أو أحلامه عندهم، بحيث تتصل شهوته أو أطماعه بالآخرين، سواء كان الآخرون ممن يملكون موقعاً اقتصادياً فيطمعون بماله، أو ممن يملك موقعاً سياسياً فيطمعون بجاهه، من دون أن يفكروا برضى الله في كلِّ ذلك. وهناك شريحة ثالثة من الناس - وهي قليلة على مدار التاريخ الإنساني- وهي التي تراقب الله في كل شيء، وتعتبر الميزان بينها في عملها هو رضى الله تعالى؛ فتقف ضد شهوات نفسها إذا تعارضت مع رضى الله، وتقف ضد رغبات الناس إذا تعارضت مع مع رضى الله، وعلى حد تعب...