المشاركات

صورة
** من وصايا الإمام الرضا في الوسيلة وحسن الظن** / روي عن الإمام موسى الكاظم (ع) أنه قال لبنيه: "هَذَا أَخُوكُمْ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى عَالِمُ آلِ مُحَمَّدٍ، فَسَلُوهُ عَنْ أَدْيَانِكُمْ، وَاحْفَظُوا مَا يَقُولُ لَكُمْ" [الفصول المهمة لابن الصباغ المالكي: ص 290] . ويصفه بعض أصحابه، وهو إبراهيم بن العباس، قال: "مَا رَأَيْتُ الرِّضَا يُسْأَلُ عَنْ شَيْءٍ قَطُّ إِلَّا عَلِمَهُ، وَلَا رَأَيْتُ أَعْلَمَ مِنْهُ بِمَا كَانَ فِي الزَّمَانِ الْأَوَّلِ إِلَى وَقْتِهِ وَعَصْرِهِ، وَكَانَ الْمَأْمُونُ يَمْتَحِنُهُ بِالسُّؤَالِ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ فَيُجِيبُ فِيهِ، وَكَانَ كَلَامُهُ كُلُّهُ وَجَوَابُهُ وَتَمَثُّلُهُ انْتِزَاعَاتٍ مِنَ الْقُرْآنِ" بمعنى أنّه (ع) كان يستوحي آيات القرآن في كل ما يُسأل عنه وما يجيب فيه. وكان (ع) لا يقدِّم على القرآن شيئاً، فقد روى الكليني -بسند صحيح- عن صفوان بن يحيي، أنَّ أبا قرة المحدِّث استغرب من جرأة الإمام الرضا (ع) في ردِّ بعض أحاديث النبي (ص)، فأجابه الرضا (ع) قائلاً: "إِذَا كَانَتِ الرِّوَايَاتُ مُخَالِفَةً لِلْقُرْآنِ، كَذ...
صورة
هل نحن في حاجة إلى ثقافة جنسية؟  / هذا هو السؤال المهم.. حيث إنّ إدراك وجود المشكلة هو نصف الحل، بينما تجاهلها يمكن أن يؤدِّي إلى تفاقمها بصورة لا يصلح معها أيُّ حلٍّ عند اكتشافها في توقيت متأخر... فما بالنا ونحن نحوم حول الحمى.. ولا نناقش الأمور المتعلقة بالصلة الزوجية، وكأنها سرّ، ولا يُسمح حتى بالاقتراب لمعرفة ما إذا كان هناك مشكلة أم لا؟!! لأنَّ ذلك يدخل في نطاق (العيب) و (قلة الأدب)، فالشباب، المراهقون منهم والمراهقات، يعانون أشد ما يعانون من وطأة هذه الأسئلة وهذه المشاعر!! ونحن نسأل المسؤولين: كيف يتم إعداد الأبناء لاستقبال هذه المرحلة الخطيرة من حياتهم بكل ما تحويه من متغيرات نفسية وجسدية؟ ستجيب الأم على هذا السؤال وتقول: إني أصاب بالحرج من أن أتحدث مع ابنتي في هذه الأمور. وطبعًا يزداد الحرج إذا كان الابن ذكراً! وهكذا يستمر الموضوع سراً غامضاً، تتناقله ألسنة المراهقين فيما بينهم، وهم يستشعرون أنهم بصدد فعل خاطئ يرتكبونه بعيداً عن أعين الرقابة الأسرية، وفي عالم الأسرار والغموض تنشأ الأفكار والممارسات الخاطئة وتنمو وتتشعب دون رقيب أو حسيب. ثم يجد الشاب و...
صورة
كيف نعلم أبناءنا التربية الجنسية لا بدّ أولاً من رفع الالتباس لدى أكثر أولياء الأمور بين الإعلام الجنسي وبين التربية الجنسية. فـ (الإعلام الجنسي) هو إكساب الفتى أو الفتاة معلومات معينة عن موضوع الجنس. وأما (التربية الجنسية) فهي أشمل من ذلك؛ فهي تشمل الإطار القيمي والأخلاقي المحيط بموضوع الجنس باعتباره المسؤول عن تحديد موقف الطفل من هذا الموضوع في المستقبل. فعلينا أن نعلِّم أطفالنا آداب النشاط أو السلوك الجنسي.. وأقرب العلوم للتربية الجنسية هي (التربية الدينية)؛ لأنّ الدين يعترف تماماً بالغريزة الجنسية، وينظم السلوك الجنسي من الناحية الأخلاقية والتشريعية قبل أي شيء آخر، ولهذا فالمفروض أن نهتم بتعليم الأحكام التشريعية المرتبطة بالدين.. وتعليم حدود الله فيما يتعلق بالسلوك الجنسي من حلال وحرام.. ومن هنا سنجد أنّ الإطار الذي نتحدث عنه سوف يؤدي إلى نتائج أفضل من إهماله. إذن، المدخل الشرعي هو أنسب المداخل إلى هذا الموضوع، بمعنى أنه مع اقتراب سن البلوغ، والذي من علاماته بداية ظهور ما يسمى بالعلامات الجنسية الثانوية مثل: بداية ظهور الشارب، والشعر تحت الإبطين، وشعر العانة أسفل ا...
صورة
ارحموا المطلقات حديثي في هذا اليوم لا يتعلق بجانب شرعي أو قانوني، بل هو حالة اجتماعية ونفسية بحتة، يعيشها الكثير من البيوت الخليجية، وسأكتبها بصورة عفوية. قبل سنة ونصف، ويومها كنت في مانشستر، أخذت حقيبة أوراقي وجهاز الآيباد الصديق الوفي في غربتي، وبعد رياضتي اليومية المشي 5 كم تقريباً، توقفت عند مقهى معروف، وأخذت لنفسي طاولة بالقرب من زجاج المقهى؛ لأتنعم بمنظر خارجي جميل. وشرعت في الكتابة وهي عادة قديمة ترجع إلى 35 سنة ونيف.. وبينما كنت منغمساً في عالمي الجميل، دخلت سيدة مع ابنها ذي العشر سنوات، ومعهما رجل عرفت بعدها أنه حبيبها.. لم يلفت نظري هؤلاء الثلاثة بداية، بطبيعة الحال، وانما اللفتة العجيبة في الموضوع جاءت بعد ذلك.. فهذا الرجل يريد الزواج من هذه السيدة، وقد جاءت بطفلها ليتعرف على حبيبها، وينسجم معه، ويتحادثا كناضجين في قبولهما للآخر، وتقبله أيضاً في أن يطرق حياتهما شخص آخر غير والده. والأغرب من كلِّ ذلك، أنَّ الطفل تكلم بشيء يرقى إلى مصاف حكمة الرجال، ولكن بطريقته الطفولية المعهودة: "حياة الماما الشخصية لا أتدخل فيه، ولا يحق لي أن أعارضه، ول...
صورة
** القراءة حياة ** / أول ما يتبادر إلى ذهني، وربما هو السؤال الأهم في هذا الموضوع الحيوي هو: هل القراءة هواية؟ لطالما كتب الكثير من التربويين عن القراءة وأهميتها وفوائدها، لكن أرى أنَّ كتاباتنا السابقة لم تتعمق كثيراً في أهمية القراءة، فهناك مفاهيم أعمق مما يطرح يجب أن نتناولها، وهناك مفاهيم يجب أن تصحح، هذا ما أراه حسب وجهة نظري، والقراءة والكتاب والثقافة والتقدم والتطور أمور متلازمة ومفاهيم مترابطة، لذلك علينا أن لا نمل من التطرق لمثل هذه المواضيع بحجة التكرار، وعلينا أن لا نمل من طرحها لأننا نعاني من ظاهرة شح القراءة في مختلف شرائح المجتمع.. وبحسب "تقرير التنمية البشرية" للعام 2003 الصادر عن اليونسكو، يقرأ المواطن العربي أقل من كتاب بكثير، فكل 80 شخصاً يقرأون كتاباً واحداً في السنة. في المقابل، يقرأ المواطن الأوروبي نحو 35 كتاباً في السنة، والمواطن الإسرائيلي 40 كتاباً . وجاء في "تقرير التنمية الثقافية" للعام 2011 الصادر عن "مؤسسة الفكر العربي" أن العربي يقرأ بمعدل 6 دقائق سنوياً بينما يقرأ الأوروبي بمعدّل 200 ساعة سنوياً . ومع ...
صورة
الربيعية.. المصطفى يحذّر من الفتن الأربع ويتخذ «سورة الكهف» مدخلًا للتعريف بها حكيمة الجنوبي / مراسلة القطيف اليوم حذّر فضيلة الشيخ حسين المصطفى من الفتن الأربع التي قد يتعرض لها الإنسان، وشرحها ضمن رؤية قرآنية، متخدًا القصص الواردة في سورة الكهف مدخلًا لشرحها، وربطها بواقعنا المعاصر، بحيث تجسّدت الفتن في قصة “أصحاب الكهف” فتنة الدين، وفتنة المال والولد قصة “صاحب الجنتين”، وقصة النبي موسى مع العبد الصالح (ع) في شرح فتنة العلم، وقصة “ذي القرنين” فتنة السلطة، مقدمًا الحلول لعلاجها لتفادي الوقوع فيها. جاء ذلك في لقاء فضيلة الشيخ حسين المصطفى، وتقديمه بصورة بحثية بعنوان “الفتن الأربع في حياة الإنسان.. رؤية قرآنية”، ضمن البرنامج الرمضاني النسائي للنشاط الثقافي بالربيعية 1439هـ، يوم أمس الجمعة 2 رمضان 1439هـ، بحسينية الرامس بالربيعية، بحضور عدد من المهتمات بالشأن الثقافي والاجتماعي في المجتمع. وبدأ حديثه في توضيح مدلول تعبير الفتن في القرآن الذي جاء في 63 موضعًا، في 15 معنى يجمع بينها الابتلاء والاختبار من الله، واستخدمت كمصطلح إسلامي في كل ما من شأنه تربية الاستعداد لل...