المشاركات

صورة
** إرادتنا بين الترقي والانحطاط **  // يقول الله تعالى:  {مَّن كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَن نُّرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاهَا مَذْمُومًا مَّدْحُورًا * وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورًا}   (الإسراء: 18-19) . لو أنَّ الله أراد إجبار عباده على شيء ما لما أجبرهم إلا على الهدى؛  {وَلَوْ شِئْنَا لَآَتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا}   (السجدة: 13) . أي لو شئنا أن نلغي اختياركم، وأن نبدل هويتكم، وأن نلغي التكليف، ولو شئنا أن نلغي حمل الأمانة، وأن تكونوا كبقية المخلوقات مسيرين لما أجبرناكم إلا على الهدى. ولو تأملت قوله سبحانه وتعالى  {مَّن كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ} ، فالكلام هنا عن  تأكيد ارتباط مصير الإنسان بإرادته،  ثم يقول سبحانه:   {وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ}   فمصيرنا جميعاً في هذا الوجود ارتبط إذاً بما نريد؛ أحوالنا ومآلاتنا، سعادتنا وشقاوتنا، رضانا وغضبنا، فلاحنا وخيبتنا،... كلّها تتصل بما يريده الواحد...
صورة
** من وصايا الإمام الرضا في الوسيلة وحسن الظن** / روي عن الإمام موسى الكاظم (ع) أنه قال لبنيه: "هَذَا أَخُوكُمْ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى عَالِمُ آلِ مُحَمَّدٍ، فَسَلُوهُ عَنْ أَدْيَانِكُمْ، وَاحْفَظُوا مَا يَقُولُ لَكُمْ" [الفصول المهمة لابن الصباغ المالكي: ص 290] . ويصفه بعض أصحابه، وهو إبراهيم بن العباس، قال: "مَا رَأَيْتُ الرِّضَا يُسْأَلُ عَنْ شَيْءٍ قَطُّ إِلَّا عَلِمَهُ، وَلَا رَأَيْتُ أَعْلَمَ مِنْهُ بِمَا كَانَ فِي الزَّمَانِ الْأَوَّلِ إِلَى وَقْتِهِ وَعَصْرِهِ، وَكَانَ الْمَأْمُونُ يَمْتَحِنُهُ بِالسُّؤَالِ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ فَيُجِيبُ فِيهِ، وَكَانَ كَلَامُهُ كُلُّهُ وَجَوَابُهُ وَتَمَثُّلُهُ انْتِزَاعَاتٍ مِنَ الْقُرْآنِ" بمعنى أنّه (ع) كان يستوحي آيات القرآن في كل ما يُسأل عنه وما يجيب فيه. وكان (ع) لا يقدِّم على القرآن شيئاً، فقد روى الكليني -بسند صحيح- عن صفوان بن يحيي، أنَّ أبا قرة المحدِّث استغرب من جرأة الإمام الرضا (ع) في ردِّ بعض أحاديث النبي (ص)، فأجابه الرضا (ع) قائلاً: "إِذَا كَانَتِ الرِّوَايَاتُ مُخَالِفَةً لِلْقُرْآنِ، كَذ...