أبناؤنا ثمرة تربيتنا / 05 {رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً} [الفرقان: 74] . رضا الوالدين بين الإيجاب والسلب: تحدثنا في المقال السابق عن تربية الطفل على طاعة الوالدين وأنها تتطلب جهداً متواصلاً منهما على تمرينه على ذلك؛ لأنّ الطفل في هذه المرحلة يروم إلى بناء ذاته وإلى الاستقلالية الذاتية، فيحتاج إلى جهد إضافي من قبل الوالدين، وأفضل الوسائل في التمرين على الطاعة هو إشعاره بالحبّ والحنان... ولا بد أن نفصل الجانبين الإيجابي والسلبي أحدهما عن الآخر في هذه المسألة، ففي الجانب الإيجابي يعطي رضا الوالدين طابعاً حميماً لعلاقة الأولاد مع الأب والأم ويدعم تماسك الأسرة، حيث تبدو الأسرة كخلية يقودها شخص ويحضنها شخص، ويتحرك في إطار هذه القيادة والحضانة الأولاد. ومن هنا، فإنّ عمل أفراد الأسرة الواحد على إرضاء بعضهم البعض، يقوي الروابط العاطفية، ويبسط العلاقات الأسرية، ويجعلها أكثر راحة وسلامة . أما الجانب السلبي من رضا الوالدين، فإنه يتمثل في خضوع الولد التام لوالديه، ما يمنعه من تنمية شخصيته المست...