المشاركات

صورة
أبناؤنا ثمرة تربيتنا / 05 {رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً} [الفرقان: 74] . رضا الوالدين بين الإيجاب والسلب: تحدثنا في المقال السابق عن تربية الطفل على طاعة الوالدين وأنها تتطلب جهداً متواصلاً منهما على تمرينه على ذلك؛ لأنّ الطفل في هذه المرحلة يروم إلى بناء ذاته وإلى الاستقلالية الذاتية، فيحتاج إلى جهد إضافي من قبل الوالدين، وأفضل الوسائل في التمرين على الطاعة هو إشعاره بالحبّ والحنان... ولا بد أن نفصل الجانبين الإيجابي والسلبي أحدهما عن الآخر في هذه المسألة، ففي الجانب الإيجابي يعطي رضا الوالدين طابعاً حميماً لعلاقة الأولاد مع الأب والأم ويدعم تماسك الأسرة، حيث تبدو الأسرة كخلية يقودها شخص ويحضنها شخص، ويتحرك في إطار هذه القيادة والحضانة الأولاد. ومن هنا، فإنّ عمل أفراد الأسرة الواحد على إرضاء بعضهم البعض، يقوي الروابط العاطفية، ويبسط العلاقات الأسرية، ويجعلها أكثر راحة وسلامة . أما الجانب السلبي من رضا الوالدين، فإنه يتمثل في خضوع الولد التام لوالديه، ما يمنعه من تنمية شخصيته المست...
صورة
أبناؤنا ثمرة تربيتنا / 04 {رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً} [الفرقان: 74] . الثالث: الإحسان إلى الطفل وتكريمه: الطفل في هذه المرحلة بحاجة إلى: 1 - إلى المحبّة والتقدير من قبل الوالدين. 2 - وإلى الاعتراف به وبمكانته في الأسرة وفي المجتمع، وأن تسلّط الأضواء عليه. والحب والتقدير الذي يحس به الطفل له تأثير كبير على جميع جوانب حياته، فيكتمل نموه اللغوي والعقلي والعاطفي والاجتماعي، والطفل يقلّد من يحبه، ويتقبّل التعليمات والأوامر والنصائح ممن يحبّه، فيتعلم قواعد السلوك الصالحة من أبويه وتنعكس على سلوكه إذا كان يشعر بالمحبة والتقدير من قبلهما. وقد وردت عدة روايات تؤكد على ضرورة محبة الطفل وتكريمه. قال رسول الله (ص): "أَكْرِمُوا أَوْلادَكُمْ وَأَحْسِنُوا آدَابَهُمْ يُغْفَرْ لَكُمْ" [1] . وقال (ص): "رَحِمَ اللَّهُ عَبْداً أَعَانَ وَلَدَهُ عَلَى بِرِّهِ بِالإحْسَانِ إِلَيْهِ وَالتَّأَلُّفِ لَهُ وَتَعْلِيمِهِ وَتَأْدِيبِهِ" [2] . وقال (ص): "نَظَرُ الْ...
صورة
** حب فاطمة وبنيها ** قال رسول الله (ص): "أدبّوا أولادكم على ثلاث خصال: حبّ نبيكم، وحبّ أهل بيته، وقراءة القرآن" . وبأسانيد معتبرة صحيحة عن الإمام الرضا (ع)، عن آبائه، عن رسول الله (ص)، قال: "إذا كان يوم القيامة نادى مناد: يا معشر الخلائق غضّوا أبصاركم  حتى تجوز فاطمة بنت محمد". ذكرنا في الحلقة السابقة، أنَّ الحب ليس مجرد عواطف ومشاعر تبقى عاجزة عن الوصول إلى الأبناء، فينمو الطفل معتقداً أنه غير محبوب ومرفوض من الوالدين .. بل هو رسالة يجب أن تصل إلى الطفل بأسلوب التعامل وطريقة الكلام والحوار مع الطفل، ويجب أن يشعر الطفل أنه محبوب لشخصه ولذاته وليس لما يفعل أو لا يفعل. وفي هذهِ المرحلة تنمو المشاعر والعواطف والأحاسيس عند الطفل، من حب وبغض وانجذاب ونفور، واندفاع وانكماش. فالمطلوب من الوالدين: 1.    استثمار حالات الاستعداد العاطفي عند الطفل وتنمية مشاعره وعواطفه. 2.    توجيهها نحو الارتباط بأرقى النماذج البشرية. 3.    المبادرة إلى تركيز حبّ النبي (ص)، وحب أهل البيت (ع) في خلجات نفسه، والطريقة الأفضل في تركيز الحب...