المشاركات

صورة
** أيام منى ** لما سميت مِنى بذلك؟ قال الإمام الرضا (ع): "والعلة التي من أجلها سميت مِنى مِنى، أنّ جبرئيل (ع) قال هناك لإبراهيم (ع): تَمنَّ على ربك ما شئت. فتمنى إبراهيم في نفسه أن يجعل الله مكان ابنه إسماعيل كبشاً يأمره بذبحه فداءً له، فأُعطي مناه" . ولأجل ذلك قال الإمام الصادق (ع): "إذا أخذ الناس منازلهم بمنى نادى منادٍ: لو تعلمون بفناء من حللتم لأيقنتم بالخلف بعد المغفرة" . وفي منى يتذكر الحاج موقفين للخليل إبراهيم (ع): أحدهما: موقفه مع ولده العزيز إسماعيل حيث أراد أن يقيم فيه حكم السماء كما شاهده في رؤياه الصادقة بشأن ذبح ابنه.. وقد نجحا (ع) في هذا الامتحان الإلهي، فافتدى الله عز وجل إسماعيل بفداء عظيم. وثانيهما: موقفه مع الشيطان الذي أراد أن يقتحم عالمه من جهة زوجته هاجر وابنه إسماعيل، فدحره إبراهيم (ع) بالحصيات السبع التي أصبحت رمزاً عبادياً في الحج الإبراهيمي لرفض الباطل والشيطان. يقول الإمام الصادق (ع): "الحج الأكبر الوقوف بعرفة ورمي الجمار" . كان امتحان إبراهيم (ع) من أكبر الامتحانات، وكان الهدف منه إخلاء قلبه ...
صورة
**فضل يوم عرفة** إنّ الليالي والأيام، والشهور والأعوام، تمضي سريعاً، وتنقضي سريعاً؛ هي محط الآجال؛ ومقادير الأعمال فاضل الله بينها فجعل منها: مواسم للخيرات، وأزمنة للطاعات، تزداد فيها الحسنات، وتكفر فيها السيئات، ومن تلك الأزمنة العظيمة القدر الكثيرة الأجر يوم عرفة تظافرت النصوص من الكتاب والسنّة الشريفة على فضله وسأوردها لك أخي الحاج حتى يسهل حفظها وتذكرها: 1- يوم عرفة أحد أيام الأشهر الحرم قال الله عز وجل: {إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ} التوبة: 39 . والأشهر الحرم هي: ذو القعدة، وذو الحجة، ومحرم، ورجب ويوم عرفه من أيام ذي الحجة. 2- يوم عرفة أحد أيام أشهر الحج قال الله عز وجل: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ} البقرة: 197 ، وأشهر الحج هي: شوال، ذو القعدة، ذو الحجة. 3- يوم عرفة أحد الأيام المعلومات التي أثنى الله عليها في كتابه قال الله عز وجل: {لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ} الحج: 28 . والأي...
صورة
**الإمام محمد الباقر ذكرى ورسالة** في لقائنا بأي إمام من أئمة أهل البيت (ع) في حركة التأريخ لا بدّ لنا من أن نحرّك تاريخهم، لا من جهة أننا نريد أن نغيب في الماضي لنستغرق فيه. فنحن قوم مسؤولون عن الحاضر وعن المستقبل بمقدار ما نستطيع أن نتحمل مسؤولية ما نصنعه من المستقبل. ولكن قصة أهل البيت (ع) هي قصة الإسلام، والإسلام ليس شيئاً يتأطر في التاريخ ولكنه ينفتح إلى الحياة كلّها، لأنّ الإسلام هو الرسالة التي أراد الله أن يحيينا بها وأن يعطي الحياة، لكل جيل بحسب ما تحتاجه الحياة في عناصرها كلها إن في الجانب الفكري أو في الجانب العملي... ولذلك فإنّ استعادتنا لذكرى أهل البيت (ع) هي استعادة لحركية الإسلام في حركتهم من خلال المفاهيم التي طرحوها مما لا يختلف فيه زمان عن زمان ولا مكان عن مكان. إغناء الواقع الإسلامي: والإمام الباقر (ع) هو الذي استطاع أن يغني الواقع الإسلامي في العمق وفي الامتداد ذلك أنّ الظروف السياسية كانت بين وقت وآخر تضغط على هذا الإمام أو ذاك فتمنعهم من أن يبلّغ رسالته كاملة غير منقوصة بفعل الاضطهاد الجسدي والاضطهاد المعنوي ومصادرة الحريات وما إلى ذلك، مما من...