** أيام منى ** لما سميت مِنى بذلك؟ قال الإمام الرضا (ع): "والعلة التي من أجلها سميت مِنى مِنى، أنّ جبرئيل (ع) قال هناك لإبراهيم (ع): تَمنَّ على ربك ما شئت. فتمنى إبراهيم في نفسه أن يجعل الله مكان ابنه إسماعيل كبشاً يأمره بذبحه فداءً له، فأُعطي مناه" . ولأجل ذلك قال الإمام الصادق (ع): "إذا أخذ الناس منازلهم بمنى نادى منادٍ: لو تعلمون بفناء من حللتم لأيقنتم بالخلف بعد المغفرة" . وفي منى يتذكر الحاج موقفين للخليل إبراهيم (ع): أحدهما: موقفه مع ولده العزيز إسماعيل حيث أراد أن يقيم فيه حكم السماء كما شاهده في رؤياه الصادقة بشأن ذبح ابنه.. وقد نجحا (ع) في هذا الامتحان الإلهي، فافتدى الله عز وجل إسماعيل بفداء عظيم. وثانيهما: موقفه مع الشيطان الذي أراد أن يقتحم عالمه من جهة زوجته هاجر وابنه إسماعيل، فدحره إبراهيم (ع) بالحصيات السبع التي أصبحت رمزاً عبادياً في الحج الإبراهيمي لرفض الباطل والشيطان. يقول الإمام الصادق (ع): "الحج الأكبر الوقوف بعرفة ورمي الجمار" . كان امتحان إبراهيم (ع) من أكبر الامتحانات، وكان الهدف منه إخلاء قلبه ...