المشاركات

صورة
**الإمام الحسن العسكري ومسارات التصحيح** من أهل البيت الطاهر الإمام أبو محمد الحسن بن علي العسكري (ع)، الإمام الحادي عشر من أئمة أهل البيت (ع)، حيث كان الأئمة من أهل البيت، منذ أمير المؤمنين (ع) إلى الإمام العسكري (ع)، كانوا يعيشون مع الناس ويبلِّغون رسالة رسول الله (ص)، من خلال: 1.    تقويم ما انحرف من تشريعات وأحكام ومفاهيم. 2.    تصحيح ما أخطأ الناس فيه من تطبيق. 3.    تأصيل المفاهيم الإسلامية المنسجمة مع روح القرآن. 4.    تمثيل القدوة التي يقتدي الناس بها؛ لأنّهم من أهل بيت النبي (ص) الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً. ففكرهم هو فكر الحق، وعاطفتهم هي عاطفة الحق، وعملهم هو خط الاستقامة الذي أراده الله تعالى في صراطه المستقيم. وقد بينها الإمام العسكري (ع) بوضوح في رسالته إلى إسحاق بن إسماعيل النيسابوري، قال: "... يَا ابْنَ إِسْمَاعِيلَ لَيْسَ تَعْمَى الْأَبْصارُ لَكنْ { تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ } ، وَذَلِكَ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ لِلظَّالِمِ: { رَبِّ لِمَ حَشَرْت...
صورة
**التطير والتشاؤم وسلوك الناس** {فَإِذَا جَاءتْهُمُ الْحَسَنَةُ قَالُواْ لَنَا هَذِهِ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُواْ بِمُوسَى وَمَن مَّعَهُ أَلا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِندَ اللهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ} [الأعراف: 130] . شاءت سنّة الله في خلقه، أن لا تكون أيّامنا على حال واحدة، وأن يُقلّبها بين اليُسر والعسر، والناس تجاه الحالين بين حامد وناقم: إنسان يحمد الله على السرّاء والضرّاء، فكلّما مال عليه حِملُ الأيام، وأغلقت أمامه الأبواب، انتظر الفرج، وظل يرى في نفق أزمته بصيص ضوء، وما فَقَدَ ثقته بالله، وحاله حال ذلك الشّاعر الّذي يقول: ما بين غمْضة عينٍ وانتباهتها             يُغيّر الله من حالٍ إلى حالِ ذلك هو المتفائل.. والتفاؤل الفعّال هو ذاك الذي لا يولد من فراغ، بل يُبنى على الثقة بالله، وإلا فإنَّ التعثر قد يدفع إلى اليأس والإحباط، والدخول في لعبة التشاؤم: {إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} . والتشاؤم والتطير من الظواهر العالم...