الداء والدواء في زمن الوباء (المحبة والسلام في زمن الوباء) حسين علي المصطفى المملكة العربية السعودية - القطيف الأربعاء 1 / 4 / 2020 في ظل المعترك الذي تتسارع أحداثه ، وتتتابع إلى حدٍ تغيب معه العقول، فتُصيب الناس حالةً من فقد الاتزان وضبابية الرؤية، واللَهَثَ خلف كلِّ صرخة، يجد الإنسان نفسه في حاجة ماسة إلى خلوة تأمل ووقفة تفكُّر؛ لعله يظفر بلحظة صدقٍ يَمُنُّ الله تعالى فيها عليه بتبصرة وإشراقة. قد يظن القارئ العزيز أنني سأكتب عن وباء فايروس (كورونا)، وعن اجتياحه للعالم كله.. كلا.. بل أُريد أن أبتعد بكم قليلاً أحبتي؛ لأننا كعرب وكمسلمين، عشنا اجتياحات مذهبية وطائفية شديدة في تاريخنا الفكري والمذهبي طيلة قرون طويلة، هي أشد علينا من أي اجتياح آخر.. وللأسف من لا يتعلم من التاريخ محكوم عليه بتكراره. وربما بعض المهووسين -من رجال الدين وغيرهم- بفكرة نهاية العالم، يطبق هذه الفكرة على ما نعيشه من وباء الآن، مع أنّ تاريخ الأرض الطويل جدًا عرفت جملة من الإنقراضات، التي حصلت بسبب التنافس بين الثدييات أو الأوبئة، أو بحسب بعض الفرضيات العلمية الأخرى، فكل أحداث وأشكال الانقراضات...