المشاركات

صورة
  خطابنا المنبري والمسجدي علينا أن نعي أنَّ خطاب المنابر والمساجد خطاب مقعد، أسير التكرار والاجترار، غير متجدد، ويمتلك أدوات وأساليب التخويف والوعيد أكثر من أدوات وأساليب النهوض والارتقاء والشفاء. ولا نجد له حديثاً مفصلاً في المفاهيم الإنسانية الكبرى؛ في معنى الوجود، ومكانة الإنسان، وقيمة الإنسان العقائدية، وإجابات الإسلام عن العدل والحرية والكرامة ونظام الحياة والتعايش، بكافة نظمها، الثقافية والتربوية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية. وللأسف فإنَّ أكثر من يمتطي صهوة هذه المنابر من يمتهن أسلوب الصراخ، وأكثرهم صراخاً هو أكثرهم نجاحاً، وأما صاحب الصوت الرخيم فأكثرهم قبولاً، وأما الفهم والإفادة فلا يهم عند المستمع!! ألا يعي الخطيب أنه يخاطب شرائح متعددة في المجتمع؛ من أطباء وأساتذة جامعات وثانويات وآخرين، وبلغة عفا عليها الزمن، وبمنهج أقرب إلى السطحية والخرافة والأساطير، لا تقنع العقول السليمة، ولا تنسجم مع ما يستجد من معارف علمية وتقنية. إنهم لا يتجددون، بل يحفظون ويكررون ما جاء عن السلف، بعيداً عن معطيات التحليل العقلي والعلمي، ولهذا لا نجدهم يهتمون باستخدام المناهج النفس...
صورة
  الإمام أبو القاسم الخوئي شمس في سماء العلماء قال أمير المؤمنين عليه السلام : >يَا كُمَيْلَ بْنَ زِيَادٍ مَعْرِفَةُ الْعِلْمِ دِينٌ يُدَانُ بِهِ، بِهِ يَكْسِبُ الإِنْسَانُ الطَّاعَةَ فِي حَيَاتِهِ وَجَمِيلَ الأُحْدُوثَةِ بَعْدَ وَفَاتِهِ، وَالْعِلْمُ حَاكِمٌ وَالْمَالُ مَحْكُومٌ عَلَيْهِ. يَا كُمَيْلُ هَلَكَ خُزَّانُ الأَمْوَالِ وَهُمْ أَحْيَاءٌ، وَالْعُلَمَاءُ بَاقُونَ مَا بَقِيَ الدَّهْرُ، أَعْيَانُهُمْ مَفْقُودَةٌ، وَأَمْثَالُهُمْ فِي الْقُلُوبِ مَوْجُودَةٌ..< . ·                العلماء عند أمير المؤمنين. ·                فكرة المجددين في الدين. ·                إطلالة على ذكرى السيد الخوئي. أولاً: العلماء عند أمير المؤمنين: كلمات الإمام علي  عليه السلام   من أروع الكلمات التي تؤكد قيمة العلم والعلماء، فالعلم هو الذي يعرِّفك ربك، ودينك والناس م...
صورة
  التدين السطحي والتشدد الديني يقول الإمام الحسين (ع): "الناس عبيد الدنيا، والدين لعق على ألسنتهم، يحوطونه ما درّت معايشهم، فإذا محصوا بالبلاء قلَّ الديانون" .   قد نتعلق بالدين ما دام منسجمًا مع أطماعنا ولذَّاتنا، ولكن عندما نخضع للتجربة التي نقف من خلالها بين الحق والباطل، بين الخير والشر، بين الجمال والقبح، ... فإننا نسقط..   لقد أصبح الكثير من الناس يصنفون المجتمعات حسب درجة تمسكهم بالتدين الظاهري (الطقوس)، وكلما كانت درجة التمسك بالدين الشكلي (الطقوس) كبيرًا أصبح هذا المجتمع في عرفهم مجتمعًا متدينًا، بل لا يتردد بعضنا في جعله معيارًا للحكم على مدى تديّن الأشخاص ذكورًا أو إناثًا! .. ولربما بلغ الأمر ببعض المتعجلين إلى درجة القذف أو السب والشتم، كأنْ يصف امرأةً أو رجلًا من خلال شكلهما الخارجي فقط بعدم التدين!   وعندما يتمسك الأفراد بالدين الشكلي، ويتفاخر بأنه مجتمع متدين فإنه يسعى بذلك إلى الارتكاز على أنّ الآخر الذي لا ينتهج المسلك الشكلي للدين هو إنسان يسير إلى الهاوية.   وأي مجتمع يؤدِّي الطقوس الدينية الشكلية الخالية من القيم والمعاني ا...