المشاركات

صورة
                           من روح وصايا سيدنا المسيح         في وصف القرآن الكريم للسيد المسيح (ع) يقول: {قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللهِ آَتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا * وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ ‎ وَأَوْصَانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا * وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيًّا * وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا * ذَلِكَ عيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ} (مريم: 30-34). هل سقطت الروح عن مركزها السامي الذي تربعت عليه على مدى التاريخ؟ فإذا كان الجواب بالنفي.. فما الذي أدّى إلى أن نتمسك بالخطط والتنظيمات التي لا تدعم الجوانب الروحية والخلقية. هل عمي على إنسان اليوم مدى التناقض في إمكانات النمو المادي، بحيث لا يرى أي روح جديدة يتشبث بها؟ إذن من الذي يتحمل نتائج الانتكاسات في مجالات الحياة المختلفة؟ إننا بحاجة إلى قاعدة روحية أخلاقية.. هذه التساؤلات تطرح ونح...
صورة
  مواقف فكرية في حياة الإمام الحسن العسكري في هذا اللقاء نريد أن نطلَّ على مواقف فكرية من حياة الإمام العسكري (ع)، والذي انتقل إلى جوار ربّه في يوم الجمعة لثمان ليالٍ خلون من شهر ربيع الأول سنة ستين ومائتين، وكان من أصغر الأئمة (ع) عمراً، فقد كان عمره ثمانية وعشرين سنة يوم وافاه الأجل. يقول الجاحظ: "ومن الذين يعدُّ من قريش أو من غيرهم ما بعد الطالبيين في نسق واحد كل واحد منهم عالم زاهد، ناسك، شجاع، جواد، طاهر، ذاكر، فمنهم خلفاء ومنهم مرشحون: ابن، ابن، ابن، ابن، ... هكذا إلى عشرة، وهم الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي، وهذا لم يتفق لبيت من بيوت العرب ولا العجم" (آثار الجاحظ: ص 235) . * كلماته في التوحيد: نحاول -هنا- إثارة بعض الكلمات التي وردت عن الإمام الحسن العسكري (ع) في شؤون العقيدة والتفسير والأخلاق؛ لأنَّ علاقتنا بالأئمة (ع) كما ذكرنا في أكثر من مناسبة، هي علاقة السير على منهاجهم والانفتاح على علمهم، والتحرك بمسؤولية في الواقع. ففي باب التوحيد، هناك عدة أحاديث في جانب العقيدة بالله سبحانه وتعالى، حيث كان الجدل يدور في ا...
صورة
  الرسول القدوة (ص) في كلام الإمام علي من خطبة لأمير المؤمنين يصف فيها النبي (ص) قال: "طَبِيبٌ دَوَّارٌ بِطِبِّهِ، قَدْ أَحْكَمَ مَرَاهِمَهُ، وَأَحْمَى مَوَاسِمَهُ، يَضَعُ ذَلِكَ حَيْثُ الْحَاجَةُ إِلَيْهِ؛ مِنْ قُلُوبٍ عُمْيٍ، وَآذَانٍ صُمٍّ، وَأَلْسِنَةٍ بُكْمٍ، مُتَتَبِّعٌ بِدَوَائِهِ مَوَاضِعَ الْغَفْلَةِ، وَمَوَاطِنَ الْحَيْرَةِ، لَمْ يَسْتَضِيئُوا بِأَضْوَاءِ الْحِكْمَةِ، وَلَمْ يَقْدَحُوا بِزِنَادِ الْعُلُومِ الثَّاقِبَةِ، فَهُمْ فِي ذَلِكَ كَالْأَنْعَامِ السَّائِمَةِ وَالصُّخُورِ الْقَاسِيَةِ" . في ذكرى وفاة رسول الله (ص) نريد أن نستنطق تلميذه علياً (ع)؛ لنقف على ملامح الاقتداء والتأسي في شخصية نموذج المعلم الأكبر للمسلمين رسول الله (ص)؛ ولأنه النموذج المتأسى بها فلا يسعنا إلا أن نحلِّق في كلمات ألصق الناس به، وأكثرهم محبة له، وأشدهم التزاماً بتعليماته، وأفضلهم في حمل علمه ووعيه، والذي نال شرف أن وصفه الله بأنه نفس الرسول في عقله وقلبه وروحه. نحاول أن نستمع إلى أمير المؤمنين (ع)، وهو يحدثنا عن المحطات المهمة التي من خلالها نقف على ما يقربنا من الرسول المعلم والق...