ليلة القدر وقانونها الإلهي {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} . أمام كلِّ هذه الاستثناءات الإلهية لهذا الشهر الفضيل علينا أن نشكره {وَلِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} . ومعنى شكرت الله أي اعترفت بنعمته وفعلت ما يجب عليّ من فعل الطاعة وترك المعصية، ولهذا يكون الشكر بالقول والعمل؛ فإظهار التقدير أعم من أن يكون باللسان أو بالعمل. ولذا يقول الإمام السجاد في دعائه: " اَللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد، وَارْزُقْنِي الْحَقَّ عِنْدَ تَقْصيري فِي الشُّكْرِ لَكَ، بِما أَنْعَمْتَ عَلَىَّ في الْيُسْرِ وَالْعُسْرِ، وَالصِّحَّةِ وَالسَّقَمِ، حَتّى أَتَعَرَّفَ مِنْ نَفْسي رَوْحَ الرِّضا، وَطُمَأْنينَة...
المشاركات
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
** علي الأكبر بن الإمام الحسين عليهما السلام ** يوافق 11 شعبان ولادة علي الأكبر (ع) شبيه الرسول (ص) خَلقاً وخُلقاً ومَنطِقاً، وذلك بشهادة أبيه الإمام الحسين (ع)، وهو من الشخصيات الفذة في التاريخ الذي جمع صفات الغر حيث أنها صفاته. وأمه ليلى ابنة أبي مرة بن عروة بن مسعود الثقفى. عروة بن مسعود شهد صلح الحديبية، زعيم من زعماء العرب، وسيد ممن ساد قومه فأحسن السيادة، وهو رابع أربعة من العرب سادوا قومهم، كما ورد عن النبي (ص) قول حول عروة، والثلاثة الآخرون، وهو قوله: "أربعة سادة في الإسلام: بشر بن هلال العبدي، وعدي بن حاتم، وسراقة بن مالك المدلجي، وعروة بن مسعود الثقفي" (أسد الغابة: ج 1 ص 227؛ ميزان الاعتدال: ج 2 ص 422) . وهذا ما نصَّ عليه القرآن في موقف معروف، إذ حكى عنهم ما قاله أحدهم -الوليد بن المغيرة- على سبيل المقارنة الفاشلة.. {وَقَالُوا لَوْلا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ} (الزخرف: 31) . والمقصود من القريتين هما مكة والطائف، أما المقصود من العظيمين فيهما، فهو القائل نفسه الوليد بن المغيرة بمكة ويعني بالثاني عروة الثقفي بال...
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
في رحاب علم الإمام محمد الباقر (ع) في لقائنا بأي إمام من أئمة أهل البيت (ع) لا بدّ لنا من أن نحرّك تاريخهم في كلِّ أدوار حياتنا، لأننا لا نريد أن نغيب في الماضي لنستغرق فيه؛ بل لنتحمل رسالة من حمله عنا، فنحن قوم مسؤولون عن الحاضر وعن المستقبل بمقدار ما نستطيع أن نتحمل مسؤولية ما نصنعه من المستقبل. فالإسلام هو الرسالة التي أراد الله أن يحيينا بها وأن يعطي الحياة، لكل جيل بحسب ما تحتاجه الحياة في عناصرها كلها سواء في الجانب الفكري أو في الجانب العملي... ولذلك فإنّ استعادتنا لذكرى أهل البيت (ع) هي استعادة لحركية الإسلام من خلال المفاهيم التي طرحوها (ع) مما لا يختلف فيه زمان عن زمان ولا مكان عن مكان. إغناء الواقع الإسلامي: والإمام الباقر (ع) هو الذي استطاع أن يغني الواقع الإسلامي في العمق بصورة ممتدة؛ فإنّ الظروف السياسية كانت بين وقت وآخر تضغط على الإمام فتمنعه من أن يبلّغ رسالته كاملة غير منقوصة بفعل الاضطهاد الجسدي والمعنوي ومصادرة الحريات وما إلى ذلك، مما منع بعض الأئمة (ع) من أن يزيدوا في عطائهم الإسلامي فيما يتضمنه الإسلام من عقائد وقضايا ومفاهيم ومناهج ووسائل وأهدافاً،...