المشاركات

صورة
  ميزان النصر في القرآن الكريم {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} (محمد: 7) . ما هو دور المؤمن، وما هي مسؤولياته تجاه الإيمان بالله؟ هل هو الاستسلام للجو العبادي الروحي المحض؟ أم هو السير في خط مواجهة التحديات الصعبة التي تثيرها معركة الإيمان والكفر في طول خط التحديات المتتالية؟ علينا أولاً أن نعلم أنَّ الروح ليست مجرد حالةٍ مزاجية، بل هي -في العمق- موقف متصل بقوة الله وعظمته.. ولنقف على حقيقة الموقف من خلال ميزان النصر في المفهوم القرآني.. مفهوم النصر: من أسماء الله الحسنى (الناصر) (النصير)، وفي اللغة: نَصَرهُ يَنصُرُهُ نَصْراً؛ إذا أعانه على عَدُوِّه. والنَّصيرُ: النَّاصر، والجمع: الأنْصار. واسْتَنصَرهُ على عدوِّه، أي: سأله أنْ ينصره عليه. وانْتصر منه: انتقم. وقال الراغب: النَّصْرُ والنُّصرة: العَوْنُ. وورد اسمه (النَّاصر) مرة واحدة في القرآن بصيغة الجمع، في قوله تعالى: {بَلِ اللهُ مَوْلاَكُمْ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ} (آل عمران: 150). أما (النَّصير) فقد ورد أربع مرات، هي: قوله تعالى: {وَإِن تَوَلَّو...
صورة
اللغة العربية كائن حي العربية ليست مجرد لغة، بل هي لسان وكائن حي. وأعني بأنها كائن حي لا كما يذهب البعض، أنها فكرة تدعو إلى ربط مصير تطور اللغة بمصير تطور الإنسان الناطق بها، وبالتالي ربطها بمصير المجتمع الذي يعيش فيه ذلك الإنسان. وإنما قصدت أنها لغة تولد وتنمو، ثم تتطور بشكل دوري، تماماً كدورة الحياة التي يمر بها الكائن الحي. ولهذا ذهب أبو علي >إلى أنَّ هذه اللغة وقعت طبقة واحدة كالرقم تضعه على المرقوم والميسم يباشر به صفحة الموسوم لا يحكم لشيء منه بتقدم في الزمان؛ وإن اختلفت بما فيه من الصنعة القوة والضعف في الأحوال< (الخصائص لابن جني: ج 2 ص 40). ومن أمثلة كونها كائناً حياً تطور معالم الحروف فيها من صوت ساكن إلى متحرك ينبض بالحيوية. فمثلاً: حرف (الميم) نجده حرفاً سماوياً، فكل ما يرتبط بالسماء متعلق بالميم، ومنه جاء: السماء، النجوم، القمر، الغيوم، الملائكة، حتى الأم لأنها سماوية عاطفية، نجد الميم فيها في كل اللغات. وكذلك (الراء) فإنك تجده حرفاً أرضياً، ومنه جاء: أرض، قبر، حفر، تراب، حجر، صخر، الرمل، البحر، البشر، الثرى. وعندما تذهب إلى حرف (الحاء) تجده حرارياً أي ذات طاقة، ير...
  ** زكاة الفطرة وحكمتها ** وتسمى بزكاة الأبدان، وهي: التي تجب على كل مسلم في عيد الفطر. عن أبي بصير وزرارة جميعًا، قالا: قال أبو عبد الله (ع): >إنّ من تمام الصوم إعطاء الزكاة -يعني الفطرة- كما أنّ الصلاة على النبي (ص) من تمام الصلاة؛ لأنّه من صام ولم يؤدِّ الزكاة فلا صوم له إذا تركها متعمدًا، ولا صلاة له إذا ترك الصلاة على النبي (ص) إنَّ الله عزَّ وجلَّ قد بدأ بها قبل الصلاة فقال: {قَدْ أفْلَحَ مَنْ تَزَكى * وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلى}< (وسائل الشيعة: ج 9 ص 318 أبواب زكاة الفطرة ب 1 ح 5). وعن الصادق (ع) قال: >من ختم صيامه بقول صالح أو عمل صالح تقبّل الله منه صيامه< . فقيل: يا بن رسول الله ما القول الصالح؟ قال: >شهادة أن لا إله إلاّ الله، والعمل الصالح إخراج الفطرة< (المصدر نفسه: ح 7) . وقال ابن عباس: >فرض رسول الله (ص) زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث، وطعمة للمساكين< (مستدرك الصحيحين: ج 1 ص 409) . فالروايات ترشدنا إلى حكمتين مهمتين: أحدهما: متعلقة بالصائم: وهي أنَّ الصائم قد لا يتوفّق إلى الصيام الكامل مع ما قد يشوبه من لغو ا...