المشاركات

صورة
في استقبال ليلة النصف من شعبان نعيش بعد أيام مناسبتين مهمتين: المناسبة الأولى: ليلة النصف من شعبان: وهي من الليالي المباركة، وهي جزء من شهر مبارك  "تتشعب فيه الخيرات" ، ولذلك كان رسول الله (ص) إذا أقبل شهر شعبان يقول لأصحابه:  "قولوا الحمد لله رب العالمين على ما فضلكم به من شهر شعبان" . ولم يكن النبي (ص) "يصوم من السنة شهراً تاماً إلا شعبان، يصل به رمضان". وروى البخاري ومسلم عن السيدة عائشة قالت: "كَانَ رَسُولُ اللهِ (ص) يَصُومُ شَعْبَانَ كُلَّهُ، يَصُومُ شَعْبَانَ إلا قَلِيلاً". وكما كان لشهر رمضان ليلة القدر، كان لشهر شعبان ليلة النصف من شعبان، وهي الليلة التي يتجلى الله فيها على خلقه بعموم مغفرته وشمول رحمته فيغفر للمستغفرين ويرحم المسترحمين ويجيب دعاء السائلين ويفرج عن المكروبين.. و"هي أفضل الليالي بعد ليلة القدر". وفي  روايات السنة إفاضة في بركة هذه الليلة: 1.  عن معاذ بن جبل، عن النبي (ص) قال:  "يَطَّلِعُ اللهُ إلَى خَلْقِهِ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَيَغْفِرُ لِجَمِيعِ خَلْقِهِ إلا ل...
صورة
الصلة بين رؤيتين (صلة الرحم والعمل التطوعي) التواصل مبدأ حيوي وضروري وهام، لا يُستغنى عنه؛ به يتم التفاعل والتفاهم بين البشر، وهو الوسيلة الذي تنتقل منه الأفكار والمشاعر والآراء من شخص إلى آخر أو إلى جماعة أخرى. فالتواصل، في حقيقته، علاقة مباشرة بالآخرين؛ إنّها علاقة إنسانية وجدانية إنها علاقة الوجود، مع طبيعتها عاطفية أكثر منها ذرائعية. ويمكن أن نجمل التواصل في ما يلي: 1.              إنّ التواصل يقوم على الصلة والعلاقة بينك وبين من تتصل به. 2.              يقتضي من التواصل البلاغ، وهو: توصيل ما تريده إلى الآخرين بصورة صحيحة. 3.              إنّ التواصل يعني الاتحاد وهو الاتفاق والانسجام مع الآخرين. وفي اللغة العربية يفيد التواصل: الاقتران، والاتصال، والصلة، والترابط، والالتئام، والجمع، والإبلاغ، والانتهاء، والإعلام. ويشبِّه الدكتور إبراهيم الفقي عملية الاتصال تشبيهاً رائعاً ...
صورة
الانحراف وتضخيم الخيال قد لا يتنبأ الإنسان من أين يأتي الانحراف عادة.. فقد يأتي من تضخيم الإنسان حالة الخيال عنده.. فإنَّ ساعة من "الخيال" -كما يقول عباس محمود العقاد- "تساوي مائة سنة أو مئات من السنين" . قد يواجه الإنسان شيئاً عادياً، ولكنَّ خياله يجعله ينفتح من خلاله على عالم يفترض فيه اللذة وما أشبه ذلك، فشرب الخمر، مثلاً، ليس فيه كل هذا النوع من اللذة، إنّما هو الخيال الذي يعطي كل ذلك الوهم باللذة. وكذلك الأمر في الأمور الأخرى. وننقل في هذا المجال هذه الرواية عن الإمام علي (ع)، أنه كان جالساً في أصحابه إذ مرَّت بهم امرأة جميلة، فرمقها القوم بأبصارهم، فقال الإمام: "إِنَّ أَبْصَارَ هَذِهِ الْفُحُولِ طَوَامِحُ" ، يعني إلى الأشياء السيئة، "وَإِنَّ ذَلِكَ سَبَبُ هِبَابِهَا< وانحرافها، >فَإِذَا نَظَرَ أَحَدُكُمْ إِلَى امْرَأَةٍ تُعْجِبُهُ، فَلْيُلَامِسْ أَهْلَهُ، فَإِنَّما هِيَ امْرَأَةٌ كَامْرَأَتِهِ" .. أي أنَّ اللذة التي يتطلبها الإنسان من الناحية الجنسية، لا يوجد فيها فرق بين الذي يجده عند امرأته أو عند امرأة أخرى.. فالإحسا...